قال الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي نتائج أعمال الحوار المهيكل تضمن مصفوفات وإجراءات تهدف إلى إعادةهيكلة الاقتصاد الليبي وتنظيم مؤسساته، من خلال مشروع شامل لترميم المؤسسات الرسمية وتعزيز دورها فيدعم الاقتصاد الوطني، و قضايا أساسية تشمل النظام المالي للدولة، والمصرف المركزي، والقطاع المصرفي،ومنظومة الدعم وسعر الصرف والحماية الاجتماعية، إضافة إلى إعادة هيكلة أدوار مؤسسات محورية مثل المؤسسةالليبية للاستثمار والمؤسسة الوطنية للنفط.
وأشار الشحومي إلى أن الوثيقة طرحت معالجات للاختلالات الهيكلية وآليات لتعزيز الشفافية الاقتصاديةوالمؤسساتية، إلى جانب سياسات اقتصادية تستهدف إعادة هيكلة الاقتصاد على أسس أكثر كفاءة واستدامة.
وأضاف الشحومي أن ما ورد في الوثيقة يتجاوز في نطاقه وأهدافه وثيقة إعادة هيكلة الاقتصاد الليبي التي أعدهامركز البحوث الاقتصادية مطلع تسعينيات القرن الماضي، والتي انطلقت منها برامج إصلاح اقتصادي خلال أواخرالتسعينيات وبداية الألفية، معتبراً أن التغيرات الكبيرة التي شهدتها البلاد تستدعي صياغة مشروع وطني جديد يعيدتوجيه الاقتصاد الليبي وينظم مساره.
وأكد أن مخرجات الحوار المهيكل وضعت إطاراً زمنياً لمعالجة القضايا الاقتصادية والتنموية والمؤسساتية علىالمديين القريب والبعيد، واصفاً ذلك بأنه إسهام مهم في المرحلة التأسيسية للدولة الليبية.
ودعا الشحومي الليبيين والمؤسسات الوطنية إلى دراسة التقرير بعمق والتعامل معه كوثيقة مرجعية تأسيسيةلمشروع وطني شامل لإعادة هيكلة الاقتصاد الليبي، مشدداً على أهمية توافر إرادة وطنية قادرة على تنفيذ الإصلاحاتالاقتصادية والمؤسساتية المطلوبة.


