in

تقاسم النفوذ أم بناء الدولة.. أين تقف المبادرات الأخيرة من تطلعات الليبيين

في ظل الانسداد السياسي والانقسام المستمر تتكثف التحركات الدولية لفرض مسارات جديدة متجاوزة في كثير منالأحيان جوهر الأزمة وأسبابها العميقة وساعية إلى إعادة تشكيل المشهد وفق توازنات قائمة لا وفق حلول جذرية

وتندرج ضمن هذا السياق المبادرات المطروحة مؤخرًا بما في ذلك ما يُتداول حول مبادرة مسعد بولس خاصة فيظل استمرار الانقسام بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب ما يعكس عمق الأزمة وصعوبة معالجتها عبرمقاربات جزئية تسعى هذه المسارات إلى إعادة هيكلة السلطة التنفيذية من خلال بناء تفاهمات بين قوى الأمرالواقع بما يشمل طرح شخصيات جدلية لإدارة المرحلة في محاولة لإنتاج صيغة توازن جديدة هذه المقاربات تفتقرفي جوهرها إلى التوافق الوطني الشامل وقد تفضي بدلًا من تحقيق الاستقرار إلى تعميق الاحتقان وإعادة إنتاج الأزمةبأشكال مختلفة وفي حقيقتها تبدو هذه المسارات أقرب إلى مقاربة براغماتية لإدارة الأزمة عبر تقاسم النفوذ بينقوى الأمر الواقع أكثر من كونها مشروعًا وطنيًا حقيقيًا لحل الانسداد السياسي

وهنا يبرز التساؤل الجوهري هل يمكن لمثل هذه المقاربات أن تُحدث تحولًا فعليًا يقود إلى بناء كيان مستقر وموحديستجيب لتطلعات الليبيين للوصول إلى صناديق الاقتراع

يبقى الرهان الحقيقي على إرادة وطنية خالصة تضع المصلحة العليا فوق كل اعتبار وتعمل على بناء توافق جامعيضمن مشاركة حقيقية لكل الأطراف

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

مجلس النواب: عودة مصفاة رأس لانوف للدولة تعزز السيادة الوطنية