الأخطار الثمانية التي تهدد الأمن الاقتصادي والقومي، ومستقبل الدولة الليبية ، على المدى المتوسط و البعيد :
1 – التلاعب بالأرقام الوطنية والاستعمال غير القانوني لها، واختراق منظومة السجل المدني ، يمس التركيبة السكانية والهوية الوطنية ويشكل تهديداً للأمن القومي و الاجتماعي والاقتصادي .
2 – عدم توريد كامل إيرادات النفط والغاز ، إلى مصرف ليبيا المركزي ، وتأسيس شركات موازية للمؤسسة الوطنية النفط ، والتصرف في إيرادات النفط بالمخالفة لقانون النفط والنظام المالي للدولة ، والدعوة إلى تقسيم دخل النفط بدلا من توزيعه بكفاءة ، والاستمرار في تهريب المحروقات ، وعدم مطابقة بيانات الاستخراج والتصدير وقيمة الإيرادات النفطية ، حسب الأسعار ، بين المؤسسة والمصرف الخارجي والمصرف المركزي شهرياً للتأكد من دقة الأرقام ؛ يهدد قوت الليبيين ، و يشكل تهديداً للأمن القومي ، ويعرض مستقبل الأجيال القادمة للخطر.
3 – استخدام سياسة تغيير سعر صرف الدينار الليبي لتمويل الإنفاق العام ، واستسهال مهمة تغييره ، وتبني نظم و سياسات صرف تفضي إلى عدم استقرار سعر الصرف ؛ تؤدي إلى دخول الاقتصاد في موجة من التضخم الجامح ، وعدم استقرار المستوى العام للأسعار ، و تعرض الأمن الاقتصادي و القومي للخطر .
4 – الاستمرار في الانفاق العام بدون ميزانية عامة معتمدة للدولة ، او اقرار ميزانيات عامة تتجاوز الطاقة الاستيعابية للاقتصاد ؛ ومخالفة النظام المالي للدولة ؛ وغياب النموذج الاقتصادي للدولة ؛ يهدد الاستدامة المالية للدولة ، ويعرض الاقتصاد لخطر التضخم الجامح ، ويقوض جهود التنمية .
5 – عدم تحصين وحماية المال العام ، واستشراء ثقافة الفساد الاقتصادي والإداري والمالي ، وعدم الامتثال لقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، ومعايير الامتثال الدولية ؛ يعرض الاستدامة المالية للدولة للتوقف ، ويهدد بعزل القطاع المصرفي والمالي دولياً ، و يهدد الأمن الاقتصادي ، ويحد من آفاق تحقيق التنمية المستدامة ، ويساهم في إفقار المواطنين والقضاء على الطبقة الوسطى في المجتمع .
6 – الاستمرار في طباعة العملة الورقية ، مع ضعف الثقة في القطاع المصرفي ، بذريعة حل مشكلة السيولة ، في ظل انفلات الإنفاق العام ؛ يشكل سياقا يقوض إمكانات إعمال أي سياسة نقدية ناجعة لتحقيق الاستقرار في المستوى العام للأسعار ، ويطلق العنان للتضخم الجامح .
7 – تكريس الاعتماد على النفط الخام كمصدر وحيد للنقد الأجنبي، ولتمويل الإنفاق العام ؛ في ظل التطورات الجيوسياسية الدولية و التحولات الاقتصادية واستحقاقات الثورة الصناعية الرابعة ، وعدم التوجه نحو اعادة هيكلة الاقتصاد و البدء في تنويع مصادر الدخل بالنقد الأجنبي ، يشكل تهديداً لواقع ومستقبل التنمية الاقتصادية ، ويفضي إلى إفقار الليبيين ، والعودة بهم إلى أوضاع فترة ماقبل اكتشاف النفط ، فضلا عن أن النفط مورد ناضب ، وأسعاره مهددة بالانهيار .
8 – استمرار تدفق الهجرة غير النظامية ، وعدم القدرة على منعها ، والتصدي لها من قبل الدول شمال المتوسط ، دون محاولة علاج أسباب الهجرة إليها ، يفضي لأن تصبح ليبيا دولة استقرار لا دولة عبور ؛ مما يعرض التركيبة السكانية والهوية الوطنية للخطر ، ويعرض الاستمرارية الجينية للأجيال للخطر ، ويرتب ضغوطا اجتماعية واقتصادية وثقافية وأمنية على المجتمع ، و يخل بالمنظومة القيمية والسلم المجتمعي .

