كشفت شركة «ويندوارد» المتخصصة في الاستخبارات البحرية عن تحركات مريبة لسفينة شحن ترفع علم مالي، اختفت عن أنظمة التتبع قبالة الساحل الشرقي لليبيا لمدة 25 يومًا و8 ساعات، في رحلة تربط بين ألبانيا وشمال إفريقيا، وسط شبهات بشأن احتمال استخدامها في عمليات نقل المخدرات بين السفن.
وقالت منصة «تريد ويندز» المتخصصة في أخبار الشحن البحري، في تقرير نشرته الجمعة 16 أكتوبر 2026، إن تحليل مسار السفينة أثار تساؤلات بشأن احتمال ارتباطها بشبكات تهريب المخدرات، استنادًا إلى نمط تحركاتها وانقطاع إشارات التتبع وتغيير وجهتها المعلنة.
وأوضحت «ويندوارد» أن السفينة غادرت ميناءً ألبانيًا أواخر أغسطس الماضي، معلنةً أن مصر وجهتها، قبل أن تتوقف عن بث إشارات نظام التعريف الآلي (AIS) في المياه قبالة شرق ليبيا. وعندما عادت إلى الظهور في 23 سبتمبر، كانت في موقع قريب من مكان اختفائها، ثم غيّرت وجهتها المعلنة إلى ألبانيا وعادت إليها مباشرة.
وبحسب الشركة، فإن السفينة غيّرت علمها إلى علم مالي في يونيو الماضي، بعد تغييرات سابقة في اسمها وهويتها، فيما سبق أن أبلغت مالي المنظمة البحرية الدولية بوجود سفن تستخدم علمها بصورة احتيالية، ما يثير مخاوف بشأن غياب الرقابة الفعلية على تسجيلها. كما رصدت الشركة انقطاع إشارات السفينة مرتين قبالة شمال سيناء المصرية في مارس الماضي.
وربط تحليل «ويندوارد» بين انطلاق السفينة من ألبانيا، التي وصفها بأنها مركز أوروبي مهم لتجميع شحنات المخدرات، ووجودها قبالة الساحل الليبي، حيث تنتشر أنشطة النقل غير المشروع للبضائع بين السفن وتهريب الوقود والأسلحة.
لكن الشركة أكدت أن تحليلها لم يرصد لقاءً بين السفينة وأخرى في عرض البحر، ولم تتوافر لديها صور أقمار صناعية للفترة التي انقطعت فيها الإشارات؛ لذلك تبقى فرضية نقل المخدرات اشتباهًا مبنيًا على نمط التحركات، وليست واقعة تهريب مثبتة.

