Menu
in

بلومبيرغ: ارتفاع كلفة نقل النفط عالميا يمنح الخام الليبي ميزة لقربه من أوروبا

تشهد أسواق النفط العالمية ارتفاعًا حادًا في تكاليف شحن ناقلات الخام، ما يضغط على المنتجين الذين يعتمدون على الأسواق البعيدة، ويدفع بعضهم إلى تقديم خصومات أكبر للحفاظ على تنافسية صادراتهم.

وذكرت وكالة “بلومبيرغ” أن خامات غرب أفريقيا وصلت إلى مستويات قياسية من الخصومات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف نقل النفط لمسافات طويلة، فيما قد يكون تأثير هذه التطورات مختلفًا على ليبيا بسبب قرب موانئها الرئيسية من أسواق ومصافي البحر المتوسط وأوروبا.

وتشير بيانات شركة “كوموديتي سكوب” إلى ارتفاع تكلفة شحن ناقلات “أفراماكس” من ليبيا إلى البحر المتوسط، لتصل إلى 63.49 دولارًا للطن في 6 أكتوبر، مقارنة بمتوسط بلغ 35.34 دولارًا للطن خلال سبتمبر.

وتؤثر تكاليف الشحن بشكل مباشر في تكلفة وصول الخام إلى المصفاة، ما يجعلها عاملًا مهمًا في قرارات المشترين، إلى جانب سعر النفط نفسه.

ويمنح الموقع الجغرافي لليبيا قرب الأسواق الأوروبية والمتوسطية ميزة نسبية، إذ تحتاج صادراتها إلى قطع مسافات أقصر مقارنة بخامات غرب أفريقيا المتجهة إلى الأسواق الآسيوية، وهو ما قد يجعل الخام الليبي أكثر جاذبية للمشترين إذا استمرت تكاليف النقل البحري المرتفعة.

ومع ذلك، لا يعني ارتفاع تكاليف الشحن بالضرورة ارتفاع أسعار الخام الليبي، إذ يستطيع المشترون التحول بين مصادر وأنواع مختلفة من النفط، كما يمكن للمنتجين المنافسين خفض أسعار خاماتهم لتعويض ارتفاع تكاليف النقل والحفاظ على قدرتهم التنافسية.

وبحسب بيانات تتبع الناقلات، صدّرت ليبيا نحو 1.22 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر، مع استحواذ مشتري البحر المتوسط على حصة كبيرة من الخام الليبي.

ويرى التقرير أن تطورات سوق الشحن تضيف عاملًا جديدًا إلى توقعات صادرات النفط الليبية، إذ قد تؤثر في خيارات المشترين ومصادر الإمدادات والأسعار التي يرغبون في دفعها.

ورغم أن ارتفاع أسعار الناقلات لا يعزل ليبيا عن تداعيات صدمة الشحن العالمية، فإن قربها من الأسواق الأوروبية قد يمنح صادراتها ميزة تنافسية أكبر عندما ترتفع تكلفة نقل النفط عبر المسافات الطويلة.إذا أردت، أستطيع أيضًا تحويله إلى خبر أقصر بصيغة المواقع الإخبارية: عنوان + ليد + 4 فقرات فقط.

Exit mobile version