رغم عودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى مستويات تقترب من ما قبل الحرب مع إيران، لا تزال أسعار الخام تتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار المخاوف من تجدد التصعيد واضطراب الإمدادات العالمية.
وبحسب تقرير لوكالة «بلومبرغ»، فإن الأسواق لا تزال تسعّر مخاطر الحرب، مع اتساع الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن شروط إنهاء القتال، ما يبقي احتمال تعطل الإمدادات قائمًا حتى مع تحسن التدفقات الحالية.
وتعزز المخزونات العالمية المنخفضة هذا القلق، إذ تراجعت بأكثر من 400 مليون برميل منذ مارس، لتصل إلى نحو 4.3 مليار برميل، وهو ما يترك السوق أكثر حساسية لأي انقطاع جديد في الإنتاج أو النقل.
كما أسهم اضطراب حركة الشحن في إبقاء الأسعار مرتفعة، مع تجاوز تكلفة نقل الخام من الخليج العربي إلى الصين 1.2 مليون دولار يوميًا، في ظل تغير مسارات السفن وارتفاع مخاطر النقل.
وفي الوقت نفسه، تعافت مستويات الطلب العالمي على النفط إلى نحو 104.8 مليون برميل يوميًا، بزيادة تقارب 6.5 مليون برميل يوميًا مقارنة بالمستويات المسجلة في مايو، ما يضيف ضغطًا على سوق لا تزال مخزوناتها محدودة.
وبذلك، لا تعكس أسعار النفط المرتفعة حجم الإمدادات المتاحة حاليًا فقط، بل تعكس أيضًا علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب، وانخفاض المخزونات، وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب تعافي الطلب العالمي، وهي عوامل تبقي الخام فوق مستوى 100 دولار رغم عودة تدفقات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب.

