in

بين المركزي والسوق الموازية.. من يحدد سعر الدولار في ليبيا؟

لماذا أصبح سعر الصرف في السوق الموازية، عند مستوى 10 دنانير للدولار الواحد، سقفًا محددًا حتى في ذروة أزمات سعر الصرف التي شهدتها ليبيا منذ اندلاعها عام 2014 وحتى اليوم؟ وكأن السوق الموازية أصبحت المتحكم والقائد الفعلي لسوق الصرف الأجنبي في ليبيا، وتدير السوق وفق نظام سعر صرف حر مُدار بسقف أقصى في حدود 10 دنانير للدولار!

لماذا لا يقول مصرف ليبيا المركزي الحقيقة حول أسباب قوة السوق الموازية وارتفاع سعر الصرف فيها، وعدم قدرته على القضاء عليها؟

فمنذ بداية ظهور هذه السوق في أوائل عام 2014، ونحن نسمع في كل مرة رواية مختلفة نبني عليها تحليلاتنا الاقتصادية؛ فتارةً يُعزى الأمر إلى إغلاق الحقول والموانئ النفطية خلال الفترة 2014–2016، وبالتالي عدم الدفاع عن الدينار الليبي في السوق الموازية خشية استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي، وتارةً إلى الانقسام المصرفي منذ عام 2015.

ومرةً أخرى تُطرح العملة المزيفة، ولا سيما فئتا الخمسين والعشرين دينارًا، والتي جرى سحبهما من التداول، أو يُعزى الأمر إلى الإنفاق المزدوج والانفلات في الإنفاق وارتفاع الدين العام، الذي جرى إطفاؤه من جيوب المواطنين.

كما طُرحت أسباب أخرى، من بينها عدم توريد الإيرادات النفطية بالكامل من المؤسسة الوطنية للنفط إلى مصرف ليبيا المركزي، وأسباب أخرى يتحفظ السيد المحافظ عن ذكرها، والتي دفعته إلى تقديم استقالته قبل أن يعدل عنها لاحقًا.

أصبح سر قوة السوق الموازية أشبه بالطلاسم، رغم أن علم الاقتصاد في النهاية يقوم على العرض والطلب. والمصرف المركزي هو المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية عبر القنوات الرسمية، بينما يتمثل الطلب في الأفراد والشركات والحكومة.

وبالتالي، فمن الطبيعي أن يكون المصرف المركزي، في ظل منظومته الرقمية، قادرًا على معرفة حجم الدولارات التي باعها، والجهات التي بيعت لها، وتتبع حركة النقد الأجنبي، بما يمكنه من تحديد مواطن الخلل ومواقع الشبهات وبؤر الفساد ومصادر المضاربة.

فلماذا لا يكشف المصرف المركزي الحقيقة كاملة، ويعالج جذور هذه الأزمة التي نغصت معيشة الليبيين؟

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

النفط يتراجع بأكثر من 2% وبرنت فوق 100 دولار

وكالة نوفا: احتجاج حرس النفط يهدد إمدادات ليبيا إلى إيطاليا