أعلن وزير الشؤون الداخلية المالطي غلين بيدينغفيلد، تجريد محمد علي المصراتي، المعروف باسم «ليلو كينغ»، من صفة اللاجئ، مؤكدًا أن الحكومة لن تمنح الحماية الإنسانية لمن لا يستحقها.
وقال بيدينغفيلد، في مقطع فيديو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن المصراتي أُبلغ من قبل مسؤولين في وكالة الحماية الدولية بأنه لم يعد يتمتع بصفة اللاجئ التي حصل عليها بعد فراره من ليبيا عقب اندلاع الحرب عام 2011، مضيفًا أن مبرر الحماية لم يعد منطبقًا عليه، ولذلك جرى سحبها.
وكانت صحيفة «تايمز أوف مالطا» قد كشفت قبل ثلاث سنوات أن وضع اللجوء الخاص بالمصراتي سُحب على أساس انتهاء صلاحيته، غير أنه استأنف القرار في ذلك الوقت.
ويأتي سحب صفة اللجوء في ظل إجراءات قضائية منفصلة يواجهها المصراتي في مالطا، تتعلق بمزاعم بارتكاب جرائم منظمة وغسل أموال، إلى جانب قضية أخرى تتعلق باعتداء جنسي عنيف مزعوم في منطقة سان غوان.
وفي مايو 2023، استُدعي المصراتي للمحاكمة عقب تحقيق للشرطة استمر عدة أشهر بشأن مجموعة يُشتبه في ارتباطها بالجريمة المنظمة وتهريب المخدرات وغسل الأموال. ووجهت إليه اتهامات تشمل غسل الأموال، والتهرب الضريبي، والمشاركة في الجريمة المنظمة، وانتهاك شروط الكفالة، إلى جانب مخالفات أخرى، وقد دفع ببراءته من التهم.
ورغم قول المحققين إن المنظمة الإجرامية المشتبه بها كانت مرتبطة بتهريب المخدرات، أشارت شهادة الشرطة في ذلك الوقت إلى أن أعمال المراقبة لم تسفر عن أدلة تدعم توجيه تهمة تهريب المخدرات إلى المصراتي.
كما يواجه المصراتي إجراءات قانونية على خلفية حادثة وقعت في أبريل 2026 داخل متجر في منطقة سان غوان، حيث اتُهم، إلى جانب ثلاثة رجال آخرين، من بينهم جوردان أزوباردي المعروف باسم «إل تشابو مالطا»، بالارتباط بالحادث.
وقالت الضحية المزعومة للشرطة إنها تعرضت للاحتجاز بشكل غير قانوني والضرب والسرقة والتهديد بسكين، إضافة إلى اعتداء جنسي باستخدام أدوات. ويواجه المصراتي اتهامات بالمشاركة في عدد من الجرائم الناشئة عن الاعتداء المزعوم، من بينها أفعال جنسية غير رضائية، والاحتجاز غير القانوني، والسرقة الموصوفة، وقد دفع ببراءته من هذه التهم.
سوابق ومواجهات سابقة مع القانون
تشكل القضيتان جزءًا من سلسلة من الإجراءات القانونية التي واجهها المصراتي في مالطا خلال السنوات الماضية.
وفي عام 2024، اتُهم بتعمد صدم سيارة مرسيدس بعربة «باغي» في منطقة باتشفيل أثناء القيادة من دون رخصة. ولاحقًا، أُعلن أن اعتقاله في تلك القضية كان غير قانوني، بعدما فشلت الشرطة في إبلاغ قاضي التحقيق المناوب خلال المهلة التي يحددها القانون، رغم استمرار الإجراءات الجنائية ضده.
كما اتُهم بتهديد رجل وإصابته بجروح خطيرة خلال مشاجرة في حانة بمدينة سليما، إضافة إلى اتهامه بانتهاك شروط الإفراج عنه بكفالة في ثلاث قضايا منفصلة، وقد دفع ببراءته. ولا تزال الإجراءات المتعلقة بالاعتداء المزعوم مستمرة، فيما أُفرج عنه بكفالة في القضية.
وفي وقت سابق من عام 2024، أُمر المصراتي بدفع 10 آلاف يورو بعد اعترافه بتهم ناشئة عن مشاجرة مع ضباط شرطة خلال فعالية للملاكمة في منطقة تاكالي.
كما واجه إجراءات قضائية على خلفية حادثة وقعت عام 2022 داخل نادٍ في منطقة بايسفيل، اتُهم خلالها بالاعتداء على امرأة وإصابتها بجروح طفيفة. وتوقفت الإجراءات في عام 2023 بعدما سحبت المرأة شكواها، عقب تقديم المصراتي اعتذارًا وتعهدًا بعدم التعرض لها مجددًا.
المصدر : صحيفة تايمز أوف مالطا


