in

العام الدراسي تأخر.. ووزارة التعليم غائبة

تأخر بدء العام الدراسي عندنا لأسباب متعددة، منها اعتصام المعلمين للمطالبة بمستحقاتهم، وعدم جاهزية عدد كبير من المدارس بسبب أعمال الصيانة، لكن ما يثير الاستغراب أكثر هو غياب الوزارة عن المشهد، وغياب أي خطة واضحة ومعلنة للرأي العام.

انظروا فقط إلى ما يحدث في مصر المجاورة؛ فقد بدأ العام الدراسي فعليًا بداية هذا الأسبوع، واستقبلت المدارس 26 مليون طالب فقط! وبمناسبة ذلك، عقد وزير التربية والتعليم لقاءً مع رؤساء تحرير الصحف والإعلاميين وكبار الكُتّاب وقادة الرأي العام، لشرح استراتيجية الوزارة ورؤيتها للعام الجديد.

ومن بين ما أعلنه الوزير أن الوزارة رفعت أيام الدراسة الفعلية من 174 إلى 183 يومًا، موضحًا أن الحد الأدنى وفق معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) هو 180 يومًا، وأن زيادة الأيام تهدف إلى إتاحة الوقت الكافي لاستكمال المناهج والمراجعة وتحسين جودة التعلم.

وفي سوريا، التي بدأت مدارسها في استقبال أكثر من 6 ملايين طالب، عقد مجلس الشعب جلسة خاصة يوم أمس لمناقشة وزير التربية حول واقع التعليم وخطط الوزارة.

أما عندنا، فلا نعرف حتى الآن: متى تبدأ الدراسة؟ وما خطة الوزارة؟ وكيف ستُحل مشكلة اعتصام المعلمين؟ ومتى ستجهز المدارس؟ وكيف ستُعوض الأيام الدراسية الضائعة؟

نريد أن نسمع من وزير التعليم مباشرةً إجابته عن هذه الأسئلة، ما دام مجلس النواب غير راغب في مناقشة مثل هذه القضايا التي يبدو أنها تقع في آخر اهتماماته.

فالمسألة أخطر بكثير من مجرد تأخير في موعد الدراسة، بل تتعلق بملف بحجم تعليم أجيال كاملة، لا يبدو أنه يحظى بما يستحقه من اهتمام رسمي، ناهيك عن غياب التخطيط والشفافية والمساءلة.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

وصول سفينتين روسيتين وسفينة إنزال إلى ميناء طبرق وتقارير عن تفريغها مركبات عسكرية

سليمان: إنتاج النفط لم يتأثر بدرجة كبيرة ولا يزال 1.4 مليون برميل يوميًا رغم إغلاق 3 حقول