Menu
in

العام الدراسي يتعثر قبل انطلاقه.. حراك المعلمين يربك بداية الدراسة

تعثر العام الدراسي 2026-2027 قبل انطلاقه، مع اتساع حراك المعلمين وقرار تعليق بداية الدراسة لمدة 15 يوما، احتجاجا على ما يقول المعلمون إنه استمرار لتجاهل مطالبهم وتراكم مستحقاتهم المالية والوظيفية.

مدارس مغلقة ومواقف متزايدة

وتظهر تداعيات الحراك في عدد من المناطق، مع إعلان مراقبات تعليم في الكفرة وبني وليد والجنوب وبنغازي والبيضاء، إلى جانب مناطق في المنطقة الغربية والجبل مواقف مؤيدة لمطالب المعلمين، وسط استمرار الدعوات إلى الاعتصام والإضراب.

وفي طرابلس، أكد رئيس نقابة المعلمين أشرف أبوراوي إغلاق جميع المدارس التابعة لمراقبتي تعليم سوق الجمعة وطرابلس المركز، مشيرا إلى عدم وجود مظاهر لعودة العام الدراسي في المدارس الواقعة شرق العاصمة أو غربها، ما يعكس اتساع الاستجابة للحراك النقابي.

وفي الزنتان، أعلنت نقابة معلمي البلدية انحيازها لمطالب المعلمين والمعلمات ودخولها في اعتصام سلمي إلى حين تسوية الأوضاع الإدارية والمالية.

وطالبت النقابة بالإفراج عن المرتبات الموقوفة، وتعديل الدرجات الوظيفية المستحقة، وتفعيل بطاقات التأمين الصحي للمعلمين والعاملين بالقطاع وأسرهم، إلى جانب تطبيق جدول المرتبات الموحد وتسديد الفروقات والمستحقات المالية المتبقية عن السنوات السابقة.

اجتماع حكومي دون حلول

وبالتزامن مع تصاعد الحراك، كان رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة التقى مع وزير التربية والتعليم محمد القريو استعدادات انطلاق العام الدراسي الجديد، إذ أكد القريو جاهزية المؤسسات التعليمية واستلامها الكتاب المدرسي واستكمال الترتيبات الخاصة ببدء الدراسة.

وأكد الدبيبة أهمية أن يكون العام الدراسي مستقرا ومنتظما، قائلا إن حكومته حريصة على متابعة ملف حقوق المعلمين وتحسين ظروف العاملين في قطاع التعليم.

لكن الاجتماع لم يرافقه إعلان عن قرارات تنفيذية واضحة بشأن المطالب التي دفعت المعلمين إلى تعليق الدراسة، وهو ما يبقي جوهر الأزمة قائما، ويجعل الحديث عن جاهزية المدارس منفصلا عن جاهزية المعلمين للعودة إلى الفصول.

15 يوما.. مهلة أخيرة

رئيس حراك المعلمين أشرف الهادي قال لـ الرائد في تصريح سابق إن قرار تعليق بداية العام الدراسي لمدة 15 يوما جاء نتيجة عدم الاستجابة لمطالب المعلمين وتراكم المستحقات المالية والوظيفية، معتبرا المهلة فرصة أخيرة أمام الحكومة ووزارة التعليم لاتخاذ إجراءات عملية.

وأوضح أن أبرز المطالب تتمثل في صرف العلاوات والمستحقات المتأخرة، وتحسين المرتبات، وتفعيل التأمين الصحي، وتوفير الحماية القانونية للمعلمين، مشددا على أن الوعود والتصريحات لم تعد كافية، وأن المطلوب قرارات واضحة وجداول زمنية تضمن التنفيذ الفعلي.

التصعيد يلوح في الأفق

وحذر الهادي من أن انتهاء مهلة الـ15 يوما دون استجابة جدية قد يدفع النقابات إلى خطوات تصعيدية تبدأ بالاعتصام وقد تصل إلى الإضراب الشامل في البلاد.

ويؤكد حراك المعلمين أن الهدف ليس تعطيل العملية التعليمية، وإنما معالجة أوضاع المعلمين وضمان حقوقهم، وأن استقرار الدراسة مرتبط بحل الأسباب التي تقف وراء الاحتجاجات.

وبين استعدادات وزارة التعليم من جهة، وتمسك المعلمين بمطالبهم من جهة أخرى، تبدو بداية العام الدراسي أمام اختبار حقيقي؛ فإما أن تحمل الأيام المقبلة قرارات تنهي الأزمة وتعيد الطلاب إلى مدارسهم، أو يتسع التعثر ويتحول تعليق الدراسة إلى إضراب مفتوح يضع العملية التعليمية أمام أزمة أوسع.

Exit mobile version