كشف المسح العنقودي متعدد المؤشرات 2024–2025، الصادر عن مصلحة الإحصاء والتعداد، عن تفاوتات واسعة في مستويات المعيشة والوصول إلى الخدمات الأساسية بين الأسر الليبية، مرتبطة بمستوى الثروة ومكان الإقامة والتعليم، إلى جانب فجوات في الصحة والتكنولوجيا والنزوح.
وشمل المسح 17 ألفًا و880 أسرة في المناطق الإدارية الـ22، بنسبة استجابة بلغت 99.1%، وقاس 142 مؤشرًا اجتماعيًا واقتصاديًا، بينها 29 مؤشرًا مرتبطًا بأهداف التنمية المستدامة.
وفي الجانب الرقمي، يمتلك 96.7% من الأسر هاتفًا محمولًا، بينما تتصل 91.8% بالإنترنت من المنزل، ولا تتجاوز نسبة امتلاك الحاسوب 22.3%، وتتسع الفجوة بحسب الثروة، إذ تصل ملكية الحاسوب إلى 52% لدى الأسر الأكثر ثراءً مقابل 5% لدى الأقل ثراءً.
وتظهر فجوة مماثلة بين المدن والريف، إذ تبلغ نسبة امتلاك الحاسوب 23% في الحضر مقابل 16% في الريف، بينما تصل نسبة الاتصال المنزلي بالإنترنت إلى 92% في المدن مقابل 89% في المناطق الريفية.
وبين النساء من 15 إلى 49 عامًا، استخدمت 74.2% الإنترنت خلال الأشهر الثلاثة السابقة للمسح، وترتفع النسبة إلى 86% لدى نساء الأسر الأكثر ثراءً مقابل 56% لدى الأقل ثراءً، فيما تبلغ 75% في المدن مقابل 66% في الريف.
وفي القطاع الصحي، لا تتجاوز نسبة المشمولين بالتأمين الصحي 3% من النساء بين 15 و49 عامًا، و3.1% من الأطفال دون الخامسة، و2.8% من الأطفال بين 5 و17 عامًا، ما يزيد أعباء الأسر في تحمل تكاليف الرعاية الصحية والعلاج.
وفي ملف النزوح، أظهر المسح أن 10.1% من الأسر تضم فردًا واحدًا على الأقل سبق أن تعرض للنزوح الداخلي، بينما بلغ عدد النازحين داخليًا نحو 147 ألف شخص حتى فبراير 2024، بينهم 107 آلاف بسبب النزاع وأكثر من 40 ألفًا بسبب الكوارث الطبيعية.
وتوزع النازحون في عدد من المدن الرئيسية، بينهم نحو 34 ألفًا في بنغازي، و21 ألفًا في مصراتة، و10 آلاف في طرابلس، في حين تجاوز العدد التراكمي للعائدين 725 ألف شخص.
وتشير النتائج إلى أن آثار النزوح تتجاوز فقدان السكن، لتشمل فقدان الدخل والعمل وتعطيل تعليم الأطفال وارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الوصول إلى الخدمات، بما يعكس استمرار التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

