Menu
in

الفضيل: اختراق ممنهج لقطاع الدواء وتحويله إلى شبكة احتكار تستنزف المال العام

قال أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة عبد الحميد الفضيل، إن وفق ما ورد في تقرير مراجعة دعم القطاع الدوائي الصادر عن الجهات الرقابية، إن قطاع الصحة في ليبيا شهد “اختراقاً ممنهجاً” خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى انحراف كبير في آليات توريد وتوزيع الأدوية.

وأوضح الفضيل أن بعض أعضاء البرلمان ومسؤولين في القطاع الصحي تحولوا إلى ما وصفهم بـ“سماسرة أدوية”، حيث عملوا على تفصيل القوانين بما يخدم مصالح شركات بعينها، وتوجيه الميزانيات نحو أصناف دوائية تحقق أرباحاً سريعة بدلاً من التركيز على علاج المرضى واحتياجاتهم الفعلية.

وأشار إلى أن القرار رقم (87) لسنة 2008 ينص على أن توريد أدوية الأورام وأمراض الكبد هو حق حصري للدولة عبر شركتها العامة، إلا أن هذا النص تم الالتفاف عليه من خلال منح وكالات لشركات خاصة يملكها أو يديرها أو يحميها متنفذون داخل المنظومة.

وأضاف أن هذه الشركات تقوم باستيراد أدوية الأورام وبيعها للمصحات الخاصة بأسعار مضاعفة بشكل كبير، قبل أن يُحال المرضى للعلاج في تلك المصحات على نفقة الدولة ضمن برنامج العلاج بالداخل، ما يؤدي إلى تحميل الخزانة العامة تكاليف مرتفعة تصب في النهاية في مصلحة نفس الجهات المحتكرة.

وأكد أن هذه الآلية ساهمت في إضعاف المستشفيات العامة بشكل متعمد، ودفع المرضى نحو القطاع الخاص، الأمر الذي حوّل منظومة العلاج إلى نشاط تجاري، وجعل المريض الحلقة الأضعف في مواجهة شبكة مصالح متداخلة داخل قطاع الدواء.

Exit mobile version