أعرب المستشار الأمريكي مسعد بولس عن تفاؤل حذر إزاء تطورات الملف الليبي، مشيراً إلى وجود تقدم ملموس في جهود توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية والاقتصادية في البلاد، وذلك بالتوازي مع المسار الذي تقوده بعثة الأمم المتحدة.
وقال بولس في مقبلة تلفزيونية، إن الوضع في ليبيا يشهد “درجة مهمة من التفاؤل” فيما يتعلق بإمكانية توحيد المؤسسات، مؤكداً أن المجتمع الدولي يتعامل مع هذا المسار باعتباره أولوية تهدف إلى دعم الاستقرار ومنع أي انقسام إضافي داخل الدولة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل المسار الأممي بقيادة المبعوثة الأممية هانا تيتّه، مشيداً بدورها في تحقيق نتائج إيجابية على الأرض، ومشيراً إلى أن المبادرة الأمريكية تأتي مكملة لجهود الأمم المتحدة وليست بديلاً عنها.
وأوضح أن عدداً من الشركاء الإقليميين والدوليين، من بينهم تركيا والإمارات ومصر وفرنسا وقطر وإيطاليا ودول أوروبية وعربية وأفريقية أخرى، إضافة إلى الأردن، يشاركون في دعم هذه الجهود، بما يعكس اتساع قاعدة الدعم الدولي للملف الليبي.
وأشار بولس إلى خطوات وصفها بالمهمة على طريق توحيد المؤسسات، من بينها الإعلان عن موازنة وطنية موحدة لأول مرة منذ أكثر من 13 عاماً، إلى جانب مناورات عسكرية مشتركة جرت بالتنسيق بين الشرق والغرب وبمشاركة قيادة “أفريكوم”، معتبراً ذلك مؤشراً على تقدم في مسار توحيد المؤسسة العسكرية.
كما لفت إلى أن الجهود تشمل ملفات اقتصادية ومؤسساتية أخرى، من بينها مؤسسة النفط الوطنية والمصرف المركزي، بهدف الوصول إلى مؤسسات موحدة تخدم جميع الليبيين.
وأكد بولس أن الدور الدولي يقتصر على الدعم والتشجيع وتوفير المساعدة الفنية، بينما يظل القرار النهائي بيد الليبيين أنفسهم، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يفضي إلى تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت ممكن، وبالتوقيت الذي يتفق عليه الليبيون.
وأشار بولس إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات إضافية داخل مجلس الأمن، بما يعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، معتبراً أن هناك “مستقبلاً مشتركاً ومشرقاً لليبيا والليبيين”.

