كشف تقرير لصحيفة “العربي الجديد”، أن شركة K2 Integrity المتخصصة في التدقيق والاستخبارات المالية أبرمت، خلال السنوات الثلاث الماضية، عقوداً مع البنوك المركزية في كل من العراق ولبنان وليبيا، تحت مبرر تعزيز قدراتها في مكافحة غسل الأموال والاحتيال.
وبحسب التقرير، فإن الهدف المعلن لهذه الاتفاقيات يتركز على دعم الأنظمة المالية في تلك الدول وتطوير أدوات الرقابة، إلا أن نطاق عمل الشركة يشمل أدواراً مرتبطة بتصميم سياسات مالية تتقاطع مع أنظمة العقوبات الدولية، خصوصاً تلك التي تستهدف إيران وحلفاءها، إضافة إلى كوريا الشمالية وروسيا.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأنشطة تثير مخاوف بشأن طبيعة الدور الذي تؤديه الشركة داخل المؤسسات المالية السيادية، لا سيما في ظل ما وصفه بوجود روابط غير مباشرة بين الشركة وإسرائيل، وهو ما يُعدّ مسألة حساسة في دول مثل العراق ولبنان وليبيا، حيث تجرّم القوانين أي شكل من أشكال التطبيع أو التعاون مع تل أبيب.
كما لفت إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق إقليمي ودولي متوتر، خاصة منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، مع تزايد الضغوط الأمريكية على عدد من الدول العربية لإعادة تشكيل سياساتها المالية بما يتماشى مع أولويات واشنطن في ملفات العقوبات ومكافحة التمويل غير المشروع.
ويثير هذا الملف، وفق التقرير، تساؤلات متزايدة حول حدود التعاون بين الحكومات العربية وشركات الاستشارات الدولية، ومدى تأثير ذلك على السيادة المالية واتجاهات القرار الاقتصادي في المنطقة.
“بذريعة مكافحة غسل الأموال”.. العربي الجديد: شركة أمريكية تعيد هندسة التدفقات المالية لصالح أمريكا وإسرائيل في ليبيا والعراق ولبنان

