كشفت صحيفة “كاثيميريني” اليونانية أن أعضاء مجلس الأمن الدولي قرروا عدم تجديد التفويض الأممي المتعلق بعمليات التفتيش البحرية التي تنفذها عملية إيريني الأوروبية قبالة السواحل الليبية، وذلك بعد انتهاء مدة التفويض الحالية في 25 مايو الجاري.
وبحسب الصحيفة، فإن العملية الأوروبية ستواصل مهامها البحرية في البحر المتوسط، إلا أنها ستفقد الغطاء القانوني الصادر عن مجلس الأمن، والذي كان يسمح لها بتفتيش السفن المشتبه في انتهاكها حظر توريد السلاح المفروض على ليبيا بموجب قرارات الأمم المتحدة.
وأوضحت الصحيفة أن اليونان وفرنسا، اللتين شاركتا في صياغة القرار الأممي الخاص بالتفويض عام 2016، لم تتقدما هذه المرة بطلب رسمي لتجديده قبل انتهاء مدته السنوية، في خطوة جاءت عقب نقاشات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن فصل مهمة “إيريني” عن إطار مجلس الأمن، ضمن توجه أوروبي لتعزيز ما وصفته بـ”الاستقلالية الأوروبية” في إدارة العمليات الأمنية والعسكرية.
وأضافت “كاثيميريني” أن السلطات الليبية كانت قد سعت إلى توسيع نطاق مهمة العملية الأوروبية ليشمل فرض قيود على النفط والمنتجات النفطية، غير أن المقترح واجه اعتراضات من بعض أعضاء مجلس الأمن الذين اعتبروا أن مثل هذه القيود قد تتعارض مع مصالحهم الاقتصادية والسياسية.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين دبلوماسيين مخاوفهم من أن يؤدي استخدام أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لحق النقض “الفيتو” ضد قرار التمديد إلى إضعاف مصداقية عملية “إيريني”، وزيادة التوترات السياسية بين الأطراف المتنافسة في كل من طرابلس وبنغازي.

