قالت مجلة Afrique XXI الفرنسية إن المناطق الحدودية بين ليبيا وتشاد والنيجر تشهد تصاعدًا خطيرًا في الصراع على النفوذ وطرق التجارة الصحراوية.
وأوضحت المجلة أن الجماعات المسلحة وشبكات التهريب تتنافس للسيطرة على طرق نقل الوقود والبضائع، وسط تراجع سيطرة الحكومات على أجزاء واسعة من الصحراء.
وأضاف التقرير أن قوات خليفة حفتر عززت وجودها في جنوب ليبيا، وسيطرت على عدد من المعابر التي كانت تديرها فصائل تشادية ونيجرية مسلحة.
وأشار إلى أن تشديد الرقابة الأمنية لم يوقف عمليات التهريب، بل دفع المهربين إلى استخدام مسارات جديدة تمر عبر الأراضي النيجرية.
وأكدت المجلة أن مناطق شمال النيجر تشهد نشاطًا متزايدًا لتجارة الوقود في السوق السوداء، حيث تُنقل المحروقات لمسافات طويلة عبر طرق صحراوية وعرة.
كما لفت التقرير إلى أن ليبيا وتشاد عززتا تعاونهما العسكري عبر نشر قوات مشتركة قرب المناطق الحدودية ومناطق تعدين الذهب، لملاحقة الجماعات المسلحة.
وذكر أن جماعة مسلحة تنتمي إلى “ثوار الجنوب” الليبي برزت خلال الأشهر الأخيرة كقوة تسعى للسيطرة على طرق تهريب الوقود والأسلحة والمخدرات.
وحذر مراقبون، بحسب المجلة، من أن استمرار الصراع وتعدد الأطراف المسلحة قد يؤديان إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار في منطقة الصحراء الكبرى خلال الفترة المقبلة.

