كشفت بيانات شركة “إيرباص” عن استمرار محدودية تجديد أساطيل شركات الطيران الليبية، وهو ما أدى إلى فجوة واضحة بين عدد الطائرات المطلوبة ضمن الطلبيات الرسمية وعدد الطائرات العاملة فعلياً لدى الناقلات الجوية الليبية.
وبحسب البيانات التي نقلتها مجلة “جون أفريك” الفرنسية، فإن شركة الخطوط الجوية الأفريقية، تمتلك 27 طلبية لشراء طائرات من “إيرباص”، وقد تسلمت فعلياً 17 طائرة، إلا أن 11 طائرة فقط منها ما تزال قيد التشغيل الفعلي.
وفي مايخص شركة الخطوط الجوية الليبية، فقد سجلت بدورها 17 طلبية و11 عملية تسليم من الشركة المصنعة، غير أن عدد الطائرات العاملة فعلياً لا يتجاوز خمس طائرات، وهو ما يشير إلى تراجع القدرة التشغيلية للأسطول مقارنة بحجم الطلبيات والتسليمات السابقة.
وفي المقابل، أظهرت البيانات أن شركة البرنيق للطيران الخاصة، وهي من الشركات الحديثة نسبياً في السوق الليبية، تمتلك ست طائرات ضمن طلباتها لدى “إيرباص”، دون أن تتسلم أي طائرة حتى الآن، ما يعكس بطء عمليات التوريد والتجديد في هذا القطاع.
وأرجعت المصادر هذا الوضع إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها حالة الوضع السياسي في البلاد، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المرتبطة بقطاع الطيران، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التأمين والتأجير، وهو ما أدى إلى إضعاف قدرة الشركات الليبية على تشغيل وتوسيع أساطيلها بشكل طبيعي.
وتشير هذه المعطيات إلى أن قطاع الطيران المدني في ليبيا ما يزال يواجه تحديات كبيرة، رغم وجود طلبات شراء وتوجهات للتوسع، إلا أن الواقع التشغيلي يعكس صعوبات مستمرة في الاستفادة الكاملة من الطائرات المتاحة أو المنتظرة ضمن العقود المبرمة.

