Menu
in

‏شيخ السلطة في مهمة جديدة: شرح نوايا الدبيبة

‏الدبيبة يهاجم جماعة الإخوان، ويذكرهم بالاسم صراحة في الإعلام، ويتطاول عليهم ويهددهم. ثم يخرج الشيخ الغرياني ليقول إن الدبيبة “خان التعبير”، وإنه لا يقصد جماعة الإخوان، بل يقصد الحزب الديمقراطي.

‏هنا يصبح السؤال مشروعًا: هل صار الشيخ الغرياني دبيبيًا أكثر من الدبيبة نفسه؟

‏الدبيبة يعرف جيدًا من يقصد، ويعرف أن جماعة الإخوان من أبرز حلفائه، كما يعرف أن الحزب الديمقراطي خصمه السياسي.

‏ومع ذلك، يحاول اليوم التنصل من حلفاء الأمس، بعد أن صاروا عبئًا عليه في طريق التفاهمات والتسويات، وربما في طريق التطبيع الذي تُدفع إليه حكومته تحت ضغوط إقليمية ودولية، من الإمارات وربما الصهاينة.

‏الغريب ليس أن يناور الدبيبة، فهذا دأب السلطة حين تضيق بها الحسابات.

‏الغريب أن يتبرع الشيخ الغرياني بتفسير كلامه، وتخفيف وقعه، وتبرير تهديداته، وكأن المطلوب إنقاذ الدبيبة من لسانه، لا إنقاذ البلاد من عبثه وفساده.

‏الحقيقة واضحة: الدبيبة قال ما قال، وذكر من ذكر، وهدد من هدد.

‏أما تحويل الكلام إلى الحزب الديمقراطي، فهو محاولة بائسة لتصفية الحسابات مع الحزب الذي ظل نظيفًا وبعيدًا عن الفاسدين ولم يتلطخ بالفساد.

‏وأما الزج باسم الحزب في معركة لم يكن طرفًا فيها فهو بهتان نعرفه من خصالهم.

‏الحزب الديمقراطي خصم سياسي للدبيبة ومشروعه، ويرفض الفساد، ويرفض التطبيع، ويرفض تحويل الدولة إلى غنيمة، كما يرفض أن تُستعمل المنابر الدينية لتبرير أخطاء السلطة والدفاع عن طوامّها.

‏ومن صار يدافع عن الدبيبة أكثر من الدبيبة نفسه، فليتحمل مسؤولية موقفه أمام الله ثم الليبيين.

‏باختصار: الدبيبة يهاجم الإخوان، والغرياني يحوّل الاتهام إلى الحزب الديمقراطي.

Exit mobile version