Menu
in

هل أصبح الليبيون مضاربين أم أن المنظومة هي التي تدفعهم؟

ليس صحيحًا أن الليبيين استيقظوا فجأة ليصبحوا مضاربين.
فما يحدث أبسط من ذلك ولكنه خطير.

البيئة الاقتصادية اليوم تدفع المواطن العادي للتصرف وكأنه مضارب.
فهو يشتري الدولار ويعيد بيعه ليس بحثًا عن الربح بل ليحمي نفسه من واقع يتآكل فيه الدخل وتتقلب فيه الأسعار.
هذا ليس سلوك مضارب بل سلوك مواطن يحاول أن يتوازن.

في المقابل المضاربة الحقيقية ليست عند الجميع بل عند شريحة محدودة تعرف كيف تستغل الفجوة بين السعر الرسمي والموازي وتحولها إلى أرباح سريعة.

المشكلة أن هذه الفجوة لم تعد مجرد رقم بل أصبحت بيئة كاملة.
بيئة تدفع الجميع للدخول في نفس السلوك حتى وإن اختلفت النوايا.

لذلك، ما نراه اليوم ليس “ثقافة مضاربة” بقدر ما هو نتيجة مباشرة لخلل في المنظومة.
فعندما تختل القواعد لا يمكن أن نطلب من الناس أن يتصرفوا خارجها.

Exit mobile version