أكد عضو المجلس الأعلى للدولة فتح الله السريري أن الانسداد السياسي في ليبيا لا يمكن فهمه بمعزل عن دور البعثة الأممية، معتبراً أنها ليست صاحبة قرار مباشر، بل تعكس توازنات الدول المتداخلة في الملف الليبي.
وأوضح السريري، في تصريح لـ #الرائد، أن خطاب البعثة الأممية يركز على شعار “الحل الليبي–الليبي” و”ملكية الليبيين للعملية السياسية”، لكنه لا يضع تعريفاً واضحاً لمفهوم التوافق أو آلياته، ما يجعل هذا المفهوم قابلاً للتوظيف في تعطيل أي مسار سياسي، في ظل غياب معيار محدد له، سواء كان إجماعاً أو أغلبية مطلقة أو موصوفة.
وأشار إلى أن القوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة 6+6 تمثل نموذجاً واضحاً للتوافق الليبي–الليبي، بعدما أقرها مجلس النواب ونُشرت في الجريدة الرسمية، إلا أنها لم تُفعّل عملياً، وهو ما يعكس وجود عرقلة في مسار التنفيذ.
وأضاف أن دور الأمم المتحدة، والأمين العام أنطونيو غوتيريش، يجب أن يقتصر على ضمان نزاهة العملية الانتخابية والاعتراف بنتائجها، لا إعادة تشكيل المسار السياسي.
واعتبر السريري أن تحميل مجلسي النواب والدولة مسؤولية الجمود السياسي يتجاهل أن التدخلات الدولية أسهمت بشكل مباشر في إطالة الأزمة وتعقيدها.
وشدد على أن الحل الحقيقي يجب أن يكون ليبياً خالصاً، يقوم على تنفيذ ما تم التوافق عليه داخلياً، دون إعادة فتح المسارات أو تعطيل المخرجات.

