قال التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني الجمعة إن تقرير خبراء الأمم المتحدة كشف بصورة موثقة عن تشابك منظومي بين السلطة والسلاح والاقتصاد غير المشروع، بما يعكس اختلالًا بنيويًا عميقًا في إدارة الدولة، ويهدد سيادتها ووحدة مؤسساتها.
وأضاف التحالف في بيان رسمي أن ما عرضه التقرير لا يمكن اختزاله في وقائع متفرقة، بل يشير إلى نمط حكم موازٍ تُدار فيه الموارد العامة خارج الأطر القانونية، وتتآكل فيه أدوات الرقابة، في ظل بيئة تتسع فيها دائرة الإفلات من العقاب.
وأكد التحالف أن شرعية السلطة في ليبيا لا تستمد إلا من القانون والمؤسسات، لا من موازين القوة أو فرض الأمر الواقع، مع ضرورة التعاطي مع التقرير باعتباره مرجعية دولية تستوجب مساءلة وطنية جادة، دون انتقائية أو توظيف سياسي.
ورأى التحالف أن تجاهل هذه المعطيات سيؤدي إلى ترسيخ اقتصاد موازٍ وسلطة خارج الدولة، بما يقوّض أي مسار سياسي لحل الأزمة الليبية.
وأعلن التحالف عن إطلاق مسار عمل وطني عبر ورش قانونية واقتصادية متخصصة، لتحليل أبعاد التقرير، وصياغة مقترحات عملية لحماية موارد الدولة، واستعادة سيادتها، وتعزيز مبدأ سيادة القانون.
وشدد التحالف على أن استعادة الدولة الليبية لن تتحقق إلا بتفكيك بنية النفوذ غير المشروع، وإرساء نظام مساءلة فعّال يضع الجميع تحت سلطة القانون.

