عقد التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني اجتماعًا استثنائيًا لمناقشة ما ورد في التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني بليبيا، والذي تضمن معلومات “صادمة” تتعلق بتداخل معقد بين مراكز النفوذ السياسي والعسكري، وشبكات الفساد والاقتصاد غير المشروع، وما لذلك من انعكاسات خطيرة على مؤسسات الدولة وسيادتها.
وشهد الاجتماع نقاشات معمقة إزاء ما كشف عنه التقرير، و اعتبر الحاضرون أن ما ورد فيه لا يمثل مجرد سرد لحالات فردية، بل يعكس نمطًا ممنهجًا من اختلال بنيوي في إدارة الدولة، وتغول شبكات المصالح على القرار السياسي والاقتصادي والأمني.
وأكد المشاركون أن خطورة هذه المعطيات تكمن في تأثيرها المباشر على وحدة مؤسسات الدولة، واستنزاف مواردها، وإضعاف فرص بناء نظام حكم قائم على الشفافية وسيادة القانون، الأمر الذي يستدعي موقفًا وطنيًا مسؤولًا يتجاوز الحسابات الضيقة.
واتفق المجتمعون على إصدار بيان رسمي يعبر عن موقف التحالف من مضامين التقرير، ويحدد الإطار السياسي والقانوني للتعامل معه، بما يضمن عدم تجاهل ما ورد فيه من مؤشرات خطيرة تستوجب المعالجة.
كما تم الاتفاق على إطلاق سلسلة من ورش العمل المتخصصة، بمشاركة خبراء في المجالات القانونية والاقتصادية والأمنية، وذلك بهدف تحليل أبعاد التقرير بشكل مهني، والوقوف على تداعياته الجنائية والمالية والسياسية، خاصة فيما يتعلق بتأثيره على موارد الدولة الليبية واستدامتها واستقلال قرارها الوطني.
وشدد التحالف في ختام اجتماعه على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب إرادة سياسية حقيقية، وإصلاحات جذرية، وآليات رقابة فعالة، مؤكدًا التزامه بالعمل مع كافة القوى الوطنية من أجل بناء دولة المؤسسات والقانون، ووضع حد لحالة التداخل بين السلطة والنفوذ غير المشروع.

