Menu
in

تضرب باللوائح عرض الحائط وتقفز على القوانين.. السلطة والمال كابوس يهدد الكرة الليبية

هزّةٌ جديدة تتعرض لها الكرة الليبية شعر بها كلّ متابع وغير متابع، وتكاد تكون سقوطًا مدوّيًا يصعب ترميم آثاره، بعد قرار أشعل الأوساط الرياضية في ليبيا أصدر بأنامل مرتعشة وغير مسؤولة مفاده: قبول طعن نادي الوفاق أجدابيا وعدّه فائزًا على التحدي 2-0، فمتى وكيف صدر هذا القرار وعلام استند؟

كيف يفوز التحدي ويخسر بقرار مجحف!

في مباراة كانت الفيصل في بقاء التحدي أو الوفاق أجدابيا فاز فيها “الفهود” بهدف نظيف ليضمن بقاءه في دوري الأضواء، ظهر بعدها رئيس نادي الوفاق والمستشار الإعلامي لمجلس النواب عبد الحميد الصافي في إحدى البرامج التلفزيونية الرياضية، متحدثًا عن الظلم التحكيمي الذي تعرض له الوفاق، مما جعله يدفع بثقله السياسي والمالي في تغيير من يبقى في الدوري الممتاز، فكانت الخطوة الأولى استبعاد غير مبرر لرئيس لجنة المسابقات “محمد الشحومي”، وتعيين نائبه “عبدالله بوزريبة” الذي أوكلت إليه مهمة تسيير اللجنة تزامنًا مع مباراة التحدي والوفاق، ليتخذ قراراً منفرداً في الخطوة الثانية بقبول احتجاج نادي الوفاق في الشكل والمضمون حول أهلية تسجيل لاعبي نادي التحدي.

قناع يسقط.. تسجيل اللاعبين سليم ورفض قاطع للقرار

الهزّة لم تؤثّر في بعض أعضاء المكتب التنفيذي ولا لجنة شؤون قيد اللاعبين وصمد أمامها أعضاء لجنة المسابقات، فاتخذ موقف جماعي يصل إلى حد الطعن في شرعية القرار وإبطاله، وهو ما يكشف عن انقسام حاد داخل أروقة اتحاد الكرة، بين مَن يريد الصالح العام ومن يتّبع مصالحه الخاصة التي قد تطيح بأركان اتحاد الكرة بسبب الرشوة والفساد، فلجنة أوضاع اللاعبين أكدت صحة تسجيل لاعبي نادي التحدي وأعضاء لجنة المسابقات طعنوا في صحة القرار المنفرد لتجاهل “بوزريبة” استشارتهم، وأخيرًا اتحاد الكرة يحيله إلى التحقيق ويستبعده من منصبه.

هل يكون النفوذ السياسي والمالي عقبة لقرار الهبوط؟

تداعيات هذه الهزة قد تلقي بظلالها على قرار الهبوط القاضي بهبوط 12 فريقًا لدوري الدرجة الأولى، غير أن السقوط المريع لم يكن إلّا ممن استغلوا مناصبهم في الدولة لتمرير صفقات مشبوهة من أجل تحرير رقاب الهابطين من الممتاز، والشواهد عديدة مثلما حدث في تصفيات الصعود الموسم الماضي!

أخيرًا وبعد صدور هذا القرار، انتصرت النزاهة على “الكولصة” وانتصرت الرياضة على السياسة، وحُجّم النفوذ أمام الحقيقة، وانقشعت غيوم هذا الكابوس بإشراق شمس الحقيقة التي اتفق فيها الجميع على بطلان القرار وإعادة الحقوق لأصحابها.

Exit mobile version