in

تقرير أمريكي: استهداف الناقلة الروسية نقل “الأرض المحترقة” الأوكرانية من البحر الأسود إلى سواحل ليبيا

‏قال منتدى الشرق الأوسط للأبحاث بواشنطن، إن حادثة استهداف ناقلة الغاز الروسية قبالة سواحل ليبيا تُعد دليلاً على انتقال سياسات “الأرض المحترقة” الأوكرانية من البحر الأسود إلى السواحل الليبية.

‏وأضاف المنتدى في تقرير له، أن هذا التطور خطير، وقد يضر بالحياد الليبي في الحرب الروسية–الأوكرانية.

‏وأشار التقرير إلى أن حادثة الناقلة قد تمثل بداية فصل خطير من الصراع الروسي – الأوكراني، حيث تعمل ليبيا كقاعدة عمليات أمامية لحرب غير متكافئة عالية المستوى، توجهها كييف ضد موسكو.


‏ورأى تقرير المنتدى الأمريكي أنه بات من الصعب تجاهل بوادر التعاون العسكري بين حكومة الدبيبة وكييف.

‏ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحادثة بـ”الهجوم الإرهابي”، متهماً أوكرانيا باستهداف الناقلة باستخدام مسيّرات بحرية انطلقت مباشرة من الساحل الليبي.

‏وذكر التقرير أن الدبيبة أبرم، بشكل سري لكنه قوي، روابط مع أوكرانيا لمواجهة النفوذ المترسخ لقوات “الفيلق الأفريقي” الروسي في ليبيا، التي تدعم أطرافاً في الشرق.

‏وأوضح التقرير أن ليبيا أصبحت أرضاً خصبة لاختبار أحدث التقنيات البحرية المسيّرة نتيجة تلك العلاقة الانتهازية القائمة على المصلحة.

‏ولفت التقرير إلى اختبار طائرة “سي بيبي” المسيّرة، التي كشفت عنها أوكرانيا نهاية عام 2025، ويصل مداها إلى 1500 كيلومتر، وقادرة على حمل رأس حربي يبلغ ألفي كيلوغرام، ما يعني قدرتها على إصابة أي سفينة في وسط البحر المتوسط انطلاقاً من السواحل الليبية.

‏ويرى التقرير أن حادثة الناقلة الروسية دليل على أن ليبيا لم تعد مجرد مصدر للهجرة غير القانونية أو الفشل السياسي، بل ربما أصبحت جزءاً من حرب بالوكالة في المنطقة، حيث تستخدم قوى دولية عناصر محلية لضرب مصالح بعضها بعضاً.

‏وأضاف أن تحول البحر المتوسط من ممر تجاري محايد إلى ساحة لحرب استنزاف هو نتيجة مباشرة للفراغ الذي خلفه انسحاب القوى الغربية، وأنه طالما ظلت ليبيا أسيرة مجموعات من أمراء الحرب، فسيجري استغلالها من قبل قوى خارجية مستعدة لتهديد أمن حوض المتوسط بأكمله لتحقيق ميزة تكتيكية في الحرب بأوكرانيا.

‏وحذر التقرير من خطورة الموقف المتعلق بالناقلة “أركتيك ميتاغاز”، واصفاً إياها بـ”القنبلة الموقوتة” التي تتحرك قبالة سواحل ليبيا، حاملة 61 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال و700 طن من الوقود.

‏ولا يقتصر الخطر على مجرد تسرب للوقود، إذ إن انهيار هيكل السفينة أو تمزق خزاناتها تحت وطأة الأمواج العاتية، التي يبلغ ارتفاعها أربعة أمتار وتجتاح المنطقة حالياً، قد يعرض الغاز المضغوط لانفجار بخار السائل المغلي المتمدد، ما يعني تمدد الغاز إلى 600 ضعف حجمه الأصلي، ويحوّل السفينة فعلياً إلى قنبلة عملاقة ذات موجة ضغط هائلة قادرة على إحداث دمار واسع في مضيق صقلية.

‏ولا تزال الاستجابة الدولية عالقة في معضلة قانونية، لأن الناقلة “أركتيك ميتاغاز” جزء من “أسطول الظل” الروسي الخاضع للعقوبات، ولذلك قد لا تتمكن الدول الأوروبية من تقديم المساعدة، ما يضع المسؤولية على عاتق الحكومة في طرابلس، التي تواجه بدورها وضعاً أمنياً وعسكرياً هشاً.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

تسجيل أكثر من 3000 إصابة بالدرن في بنغازي 59% منهم أجانب

الجهاني: الحوار المهيكل غطاء شكلي لإرضاء مجلس الأمن والحل مؤجل