تعرض ضريح المدني في مدينة مصراتة لتفجير فجر الأحد، في حادثة أثارت ردود فعل متباينة، وسط غياب أي بيان رسمي يوضح ملابسات الواقعة أو الجهة المسؤولة عنها.
وبحسب إفادات شهود عيان، فقد سُمع دوي انفجار قوي قرابة الساعة الرابعة صباحا، ثالث أيام عيد الفطر، أعقبه تدمير شبه كامل للموقع.
وأظهرت المعاينات أن الانفجار أدى إلى نسف حجرة الضريح، حيث تناثرت الحجارة لمسافات بعيدة، وسقطت بعض مكونات الداخل، مع تضرر محتويات المكان.
ويقع الضريح قرب جسر المدخل الغربي لمدينة مصراتة (جسر شارع طرابلس)، كما استُخدم خلال السنوات الماضية كفضاء لتحفيظ القرآن الكريم للنساء.
في المقابل، أصدرت عائلة المدني بيانا اعتبرت فيه ما جرى “جريمة” استهدفت بيتا من بيوت الله ومعلما دينيا وتعليميا، مشيرة إلى أن المسجد ظل لسنوات مركزا لتحفيظ القرآن الكريم، مؤكدة أن المسجد هو ما تعرض للتفجير، وأن الضريح – إن وُجد – قد أُزيل منذ أكثر من عشر سنوات.
وأضاف البيان أن الحادثة تمثل اعتداء على حرمة المساجد وترويعًا للأهالي، لافتًا إلى العثور على مصاحف بين الأنقاض.
ويُنسب الضريح إلى الشيخ محمد حسن ظافر المدني، المولود سنة 1780 والمتوفى سنة 1847، وتشير المرويات إلى أنه قدم من المدينة المنورة واستقر في مصراتة، حيث أسس طريقته وكان له حضور في مجال الدعوة والتعليم الديني.
ويُعد والد الشيخ محمد محمد حسن ظافر المدني (1828–1907)، الذي دُفن في إسطنبول، وتذكر بعض المصادر أنه شغل موقع مستشار للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني، وفق ما ورد في مذكرات منسوبة لابنته.

