Menu
in

بن شرادة للرائد: المجتمع الدولي يدير الأزمة الليبية بوجهين، تصريحات علنية مقابل تفاهمات خفية

قال عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة، إن بيانات مجلس الأمن الدولي التقليدية تعكس غياب الجدية في التعامل مع الأزمة الليبية، فهي شكلية ولا تُترجم إلى خطوات عملية لإنهاء الانقسام السياسي وتحقيق الاستقرار.

وأشار بن شرادة، في تصريح لـ”الرائد”، إلى أن ليبيا لم تعد أولوية للمجتمع الدولي في ظل الأزمات المتلاحقة في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي وانعكس سلبًا على فرص الحل السياسي الشامل.

وأضاف أن دول مجلس الأمن تركز بشكل رئيسي على القوى المسلحة المسيطرة، متجاهلة باقي فئات الشعب، مما يعزز نفوذ السلاح ويضعف المؤسسات المدنية ويخلّ بميزان العملية السياسية.

وأوضح أن هناك ازدواجية في مواقف المجتمع الدولي، حيث تختلف التصريحات العلنية عن التحركات غير المعلنة والتفاهمات خلف الكواليس مع أطراف غير ظاهرة، ما يزيد تعقيد الأزمة ويضعف الشفافية.

وأضاف أن الليبيين أصبحوا أكثر وعيًا بدور المجتمع الدولي، ما قد يدفعهم نحو تبني حلول وطنية مستقلة بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وحذر بن شرادة من أن الانقسام السياسي في ليبيا ليس أمرًا سهلًا، وأن الرهان عليه فشل، مشددًا على أن مبدأ الملكية الليبية للحل تراجع بسبب التدخلات الدولية التي قيدت قدرة الليبيين على فرض رؤيتهم الوطنية، وجعلت مسار الحل مرتبطًا بالقوى الخارجية.

وأشار إلى أن أي اتفاق ليبي-ليبي غالبًا ما يتم تقويضه دوليًا، رغم وجود اتفاقات سابقة على حكومة موحدة وقوانين انتخابية شاملة، إلا أن المجتمع الدولي تدخل وأفشل تنفيذها.

وذكر بن شرادة أن هناك سيناريوهات دولية مختلفة لإدارة الأزمة؛ الأول يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر مسعد بولس، ويعتمد على القوى المسلحة لتشكيل حكومة أو دمجها ضمن السلطة التنفيذية، وهو الأكثر قابلية للتنفيذ.

أما السيناريو الثاني، الذي تقوده هانا تيتيه بدعم بعض الدول، فيهدف إلى حكومة موحدة وفق الاتفاق السياسي لعام 2015، لكن نجاحه مرتبط بتوافق الأطراف الليبية المختلفة.

Exit mobile version