رحّب الحزب الديمقراطي بالدعوة التي أطلقها رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد للشروع في حوار سياسي وطني شامل، معربًا عن تأييده لهذه الخطوة التي تهدف إلى جمع مختلف الأطراف السياسية والفاعلة في البلاد لمعالجة حالة الانقسام والوصول إلى توافق وطني يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة وتوحيد المؤسسات السيادية والحكومية والمالية.
وجاء في بيان للحزب أن هذه الدعوة لقيت ترحيبًا من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، معتبرًا أن أي خطوة نحو الحوار والتوافق تمثل فرصة ينبغي البناء عليها لوضع حد لحالة الانهيار المتسارعة وتفاقم الأزمة المالية والاقتصادية في البلاد.
وفي المقابل، حذّر الحزب من ما وصفه بـ”المسارات الموازية” التي قد تؤدي إلى تشتيت الجهود وإرباك المشهد السياسي، مشيرًا إلى أن بعض أطراف الصراع المستفيدة من الوضع القائم قد تنخرط في حوارات لا تتوفر لها فرص النجاح بهدف كسب الوقت والمماطلة.
وأكد الحزب الديمقراطي ضرورة أن يتم الحوار السياسي الليبي تحت مظلة وإشراف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وبما ينسجم مع خارطة الطريق التي أعلنتها البعثة الأممية وباركها مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن هذا الإطار هو الأنسب حاليًا لجمع الأطراف السياسية وضمان إنتاج تسوية تحظى بالقبول والدعم الدولي.
وأشار البيان إلى أن تاريخ تأسيس ليبيا يقدم مثالًا على أهمية المسار الأممي، مستشهدًا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 289 لعام 1949 الذي مهّد لاستقلال البلاد، رغم اختلاف القوى الدولية آنذاك، لكنه تحقق بفضل توحد القوى الوطنية واستثمارها للرعاية الأممية.
ودعا الحزب في ختام بيانه جميع الأطراف السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا، وتجنب المسارات الموازية، والعمل ضمن مسار حوار سياسي واحد يهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية وتوحيد المؤسسات، وصولًا إلى تجديد الشرعية عبر الانتخابات.

