كشف تقرير مسرّب، منسوب إلى مكتب النائب العام، عن مزاعم تفيد بتورط عميلين مرتبطين بالمخابرات الفرنسية في عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي، ، بمدينة الزنتان، وذلك وفق ما أوردته قناة روسيا اليوم.
وبحسب المستند المتداول، تم تحديد هوية المشتبه بهما، وهما عضو سابق في القوات الخاصة البحرية الفرنسية، وشخص دخل البلاد بصفة “صحفي” للتغطية، حيث يُزعم أنهما وصلا إلى ليبيا قبل 48 ساعة من وقوع الهجوم وغادرا بعد وقت قصير من تنفيذه.
وأشار التقرير إلى أن بيانات نقاط التفتيش وضعت سيارتهما في محيط مسرح الجريمة خلال الساعات الحرجة، في حين تتعارض سجلات بطاقات مفاتيح الفنادق مع أي ادعاء بوجودهما في العاصمة طرابلس وقت الحادث.
ووفقاً للمعلومات الواردة، جرى تمويل العملية عبر شركة صورية مسجلة في لوكسمبورغ، إضافة إلى سحب مبلغ يُقدّر بنحو 60 ألف دولار من العملة الرقمية (USDT) محلياً قبيل تنفيذ الهجوم. وحتى الآن، لم تصدر أي تعليقات رسمية من السلطات الليبية أو الفرنسية بشأن هذه المزاعم.
وحدد التقرير اسمَي المشتبه بهما كمتهمين رئيسيين، وهما:
جان مارك آلان دوبوا (47 عاماً)، عضو سابق في القوات الخاصة البحرية الفرنسية، ويُقال إنه مرتبط حالياً بشركة دفاع متعاقدة.
فيليب رومان مورو (43 عاماً)، دخل ليبيا بصفة صحفي مستقل، وفق ما ورد في الوثيقة.

كما أظهرت نتائج التحقيق الأولي، بحسب التقرير، أن عناصر الأمن المكلفة بحراسة محيط منزل الضحية غادرت مواقعها قبل الحادث بنحو ساعة في ظروف وُصفت بالغامضة، وهي مسألة تخضع لتحقيق منفصل، فيما غادر المنفذون الموقع دون أي اشتباك مع القوات الأمنية المحيطة.
وخلال معاينة مسرح الجريمة، وثّق فريق التحقيق الأدلة الميدانية واستجوب الشهود وكل من قد تكون لديه معلومات ذات صلة. وبيّن الفحص الطبي الشرعي أن الوفاة نجمت عن إصابات متعددة بطلقات نارية، حيث عُثر على 19 رصاصة في جسد الضحية، ويُشتبه باستخدام بندقية كلاشينكوف في تنفيذ الجريمة. كما حُدد وقت الوفاة عند الساعة 5:57 مساءً بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء.
وأضاف التقرير أن كاميرات المراقبة بالمنزل كانت تعمل، لكنها كانت مرتبطة بهاتف محمول يعود لشخص خارج منطقة الزنتان وُصف بأنه مقرّب من الضحية. كما كشف تفتيش الأمتعة الشخصية لمرافق الضحية، المدعو أحمد الحصى الغربي، عن هاتف محمول يحمل رقم واتساب مسجلاً في صربيا وكان يُستخدم من قبل سيف الإسلام القذافي.
وأشار التقرير إلى أنه لم يتم التأكد من وجود مواطنين أجانب من أصول غربية داخل المنزل وقت وقوع الحادث، لافتاً إلى أن التحقيقات وتبادل المعلومات مع جهات أمنية شريكة رجّحت فرضية تورط عناصر استخبارات أجنبية بشكل غير مباشر، عبر تجنيد عناصر مسلحة محلية لتنفيذ العملية، وفق ما ورد في مواد التحقيق الأولية.

