in

وكالة نوفا: مقترح لتولّي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي مع بقاء الدبيبة رئيسًا للحكومة وسط عدم توافق بين الأطراف

 

قالت وكالة نوفا الإيطالية إن المناقشات السرية التي رافقت محاولات إعادة إطلاق العملية السياسية في ليبيا خلال الأشهر الأخيرة، في محادثات روما وباريس، أظهرت مقترحًا لإعادة تنظيم جذرية للقيادة المؤسسية والعسكرية في البلاد.

ونقلت الوكالة عن مصادر ليبية وصفتها بـ«المطلعة» أن الخطة نوقشت خلال سلسلة اجتماعات عُقدت في روما في سبتمبر الماضي، ثم في باريس في يناير، بوساطة المبعوث الأمريكي مسعد بولس.

وبحسب الوكالة، يتضمن التشكيل المقترح تولّي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي خلفًا لمحمد المنفي، مع بقاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، على رأس الحكومة الموحّدة.

وأشارت التقارير، بحسب الوكالة، إلى أن الاجتماعات حضرها من بين آخرين إبراهيم الدبيبة، مستشار رئيس الوزراء وابن شقيقه، إلى جانب صدام حفتر. وعلى الصعيد العسكري، تحدد الخطة توزيع الأدوار بين خالد حفتر في الشرق، وأسامة النمروش في الشمال الغربي، وشخصية ثالثة لم يُكشف عن هويتها بعد في الجنوب.

ووفقًا لمصادر مطلعة، يُناقش هذا المقترح ضمن عدة خيارات أخرى دون وجود توافق موحّد بين الأطراف حتى الآن، مع استمرار شكوك كبيرة حول الجدوى السياسية لمثل هذا الترتيب، سواء فيما يتعلق بدور صدام حفتر في ظل وجود والده خليفة حفتر، أو مدى قبول الشخصيات الرئيسية داخل مناطق نفوذها.

وأضافت الوكالة أن مكانة صدام حفتر، بصفته شخصية محورية في البنية العسكرية في الشرق، تمثل عنصرًا معقدًا في هذه المعادلة؛ إذ إن انتقاله المحتمل إلى رئاسة المجلس الرئاسي سيعني، وفق مراقبين، إعادة تعريف جوهرية لدوره العملياتي وسيطرته المباشرة على القوات المسلحة، التي تُعد حاليًا ذراع القوة الرئيسية للكتلة الشرقية.

كما نقلت «نوفا» عن مصادر مطلعة استمرار وجود مقاومة للمقترح في الدوائر الشرقية والغربية، ولا سيما في مصراتة، إلى جانب تحفظات من أطراف إقليمية فاعلة. وفي هذا السياق، فُسّرت الزيارات الأخيرة لرئيسي المخابرات التركية والمصرية، إبراهيم كالين وحسن رشاد، وتنقلهما بين طرابلس وبنغازي خلال الأسابيع الماضية، بوصفها مؤشرًا على اهتمام أنقرة والقاهرة بتوازنات القوى المتغيرة في ليبيا.

 

وفي السياق ذاته، أفادت الوكالة، نقلًا عن مصادر ليبية مطلعة، بأن مسؤولين من المؤسسة الوطنية للنفط سافروا مؤخرًا إلى تونس لإجراء محادثات مع نظرائهم الأمريكيين حول أطر الإدارة المالية المحتملة، في ظل استمرار غياب قانون ميزانية موحّد يشكّل عبئًا كبيرًا.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا المخطط السياسي يأتي بالتوازي مع تحركات المبعوثة الأممية ، هانا تيتيه، لإعادة إحياء فكرة «المجموعة الأساسية» كتطور محتمل للحوار المنظم الذي تروّج له بعثة الأمم المتحدة، بهدف تجاوز المأزق السياسي عبر آليات أكثر استهدافًا.

وتلاحظ مصادر غربية في واشنطن، بحسب «نوفا»، أن المقترح الجديد لا يزال غير محدد المعالم، في وقت تواجه فيه البعثة الأممية صعوبة في حشد الدعم بين الأطراف الفاعلة الرئيسية في ليبيا.
وتشير التقييمات إلى أن الحوار المنظم الذي تطرحه البعثة «لم يُقنع الشرق ولا جزءًا كبيرًا من الغرب»، مع اعتقاد بعض المراقبين أن استراتيجية الأمم المتحدة تهدف إلى إبقاء الإطار متعدد الأطراف مفتوحًا في انتظار أي تقدم عبر القناة الأمريكية، وهو ما يتطلب في جميع الأحوال موافقة رسمية من الأمم المتحدة.

وختمت الوكالة بأن قنوات التفاوض، سواء بقيادة الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة، لا تزال تواجه عقبات سياسية كبيرة، وفي ظل توازنات هشة وانعدام ثقة متبادل، تبقى السيناريوهات المطروحة حتى الآن في إطار الفرضيات، رهن قدرتها على التحول إلى تسوية سياسية مقبولة ومدعومة من الأطراف المحلية والإقليمية والدولية.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

ميدل إيست: فوز شركات غربية على روسية بعقود وقود في ليبيا تحول استراتيجي