in

تعدي دار الإفتاء على سلطة القضاء؛ سند ذلك:

لاحظنا منذ يومين مجاملة من دار الإفتاء المنحلة-تحت شعار فتوى- للمجلس الأعلى للقضاء السابق؛ قال فيها الشيخ “إن حكم المحكمة العليا بشأن عدم دستورية قانون نظام القضاء باطل شرعا” وهذا تعد صارخ على القضاء.

ففي البداية دور المفتي ينحصر في “بيان الحلال والحرام والتكلم في العموميات والمسائل الفقهية المجردة، ويحظر عليه التحدث في المنازعات المعروضة أو المحتمل عرضها على القضاء”

“إذ لا يجوز لدار الإفتاء التكلم فيما يعرض على القضاء، فالمفتي لايتكلم في المنازعات أيا كان نوعها؛ وإذا ما حصل ذلك فإنه يعد بمثابة (تعدي دار الإفتاء على سلطة القضاء)” لأنه جعل حكم المحكمة العليا حراما شرعا، وهو ما لا يجوز له لأن “القضاء سلطة تعلو على دار الافتاء؛ بدليل أن لا حجية للفتاوى الصادرة عن المفتي أمام القضاء”؛ ولأن القاضي هو المفتي الأول والأخير فيما يعرض عليه من منازعات” وكلما عرض على المفتي مسألة فيها منازعة قضائية؛ أو يحتمل أن تنشأ بسببها منازعة؛ يتعين على عليه الامتناع عن الادلاء بالفتوى وتوجيه أصحاب المصلحة إلى القضاء”

وهو ما جرى عليه العمل بالدار إذ يجيبون عن كثير من مسائل الطلاق بالعودة للقاضي، ولهذا الأخير “أن يطلب من المفتي الرأي في بعض المسائل للاستئناس؛ وهنا يكون رأي المفتي كدور الخبير يخضع رأيه في نهاية المطاف إلى تقدير القاضي”، ولا يحق للمفتي أن يعرض المسألة على الرأي العام إذا طلبت منه المحكمة رأيا؛ ويتقيد في ذلك بالسرية”.

وبالعودة إلى قانون دار الإفتاء الملغى، الذي تستند عليه الدار ذاتها؛ واستنادا لما ألزموا به أنفسهم به، فإن نص المادة (16) منه: “لا يجوز للمفتي تلقين الخصوم أو مساعدتهم في منازعتهم، ولا يجوز طلب ولا بذل الفتوى في المسائل المعروضة على القضاء أو التي سبق عرضها عليه، ويجوز للمفتي أن يرد على الاستفسارات التي ترد إليه من القضاة” هذا في شأن القضاء العادي مع الخصوم فكيف بقضاء المحكمة الليبية العليا وهي أعلى سلطة قضائية.

ولكل ذلك فإن ما صدر عن دار الإفتاء المنحلة هو تعدٍ لا لبس فيه عن السلطة القضائية.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

” اف بي اي “ينشر صور 19 شخصًا ويدعو لتقديم معلومات حول هجمات 11 سبتمبر في بنغازي

“البوليساريو” تسحب ترشحها لمجلس السلم والأمن الأفريقي لصالح ليبيا