قالت مجلة “موند أفريك” الفرنسية إن الاجتماع السري غير الرسمي الذي عُقد في باريس بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة بحث إنهاء دور رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إلى جانب تقليص صلاحيات المجلس الرئاسي.
وأضافت الصحيفة ووفقًا لمصادر فرنسية رفيعة المستوى أن اللقاء جاء في إطار محاولة توحيد مؤسسات الدولة، تمهيدًا لتشكيل حكومة موحدة.
وبحسب ما أوردته “موند أفريك”، يندرج هذا الاجتماع ضمن الجهود الدبلوماسية المشتركة بين واشنطن وباريس، بما يعكس استمرار التنسيق بين البلدين في عدد من الملفات، وعلى رأسها السعي إلى إرساء توافق بين الأطراف الليبية.
وبحسب المجلة، فقد أحرز اجتماع باريس تقدمًا ملموسًا، رغم بقاء بعض نقاط الخلاف، حيث اتفق الجانبان، وفق المصادر، على إنهاء دور رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وإقالته نهائيًا ضمن إطار عملية سياسية جديدة، مع وضع جدول زمني لذلك، دون الكشف عن تفاصيله.
كما جرى الاتفاق، بحسب المصادر ذاتها، على تقليص دور المجلس الرئاسي وتقييد صلاحياته، مع طرح إمكانية استبداله بهيئة مشتركة تمثل الطرفين، أو في حال تعثر هذا الخيار، تغيير رئيس المجلس ونائبيه.
وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن المباحثات تناولت أيضًا إمكانية النظر في اعتماد الاتفاقية البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا، وذلك في إطار تسوية سياسية تراعي مصالح مختلف الأطراف.
وذكرت المجلة أن الاجتماع السري تطرق إلى نقاط خلافية حاسمة، حيث رفض صدام حفتر شرطًا طرحه الجانب الغربي يقضي بإقالة شخصيات بعينها من المؤسسات السيادية الرئيسية كمدخل لأي اتفاق سياسي.
وأضافت أن صدام حفتر طالب بالحصول على ثلثي المناصب في الحكومة المقبلة، بما في ذلك وزارات الخارجية والمالية والداخلية والدفاع، إضافة إلى رئاسة المصرف المركزي وقيادة قطاع النفط وقطاع الاستثمار، معتبرًا هذه المطالب شروطًا أساسية للتقدم نحو أي حل سياسي شامل.

