Menu
in

“واينر”: توجد فجوة بين الخطاب السياسي ومخاطر الواقع الاستثماري الليبي

قال المبعوث الأمريكي السابق إلى ليبيا، جوناثان واينر، إن الدعم السياسي وحده، سواء عبر الحكومات الأجنبية أو الأمم المتحدة، لن يكون كافيا لخفض مخاطر الاستثمار في ليبيا.


‏وأضاف واينر، في مقال نشره معهد الشرق الأوسط الأمريكي، أن البلاد في حاجة لإصلاح مؤسسي شامل من الداخل، يقلل من القيود المالية والنقدية ويضمن استقرار سلطات التعاقد واستقرار البنية التحتية الأساسية، وبالتالي يزيد من جاذبية ليبيا للاستثمارات الأجنبية.

‏واستبعد واينر، أن تسفر العملية السياسية عن نتائج ملموسة في المستقبل القريب، أو أن تسهم في حل الأزمات الاقتصادية والتجارية.

‏ وأوصى واينر باتخاذ بعض التدابير قصيرة الأجل التي تضمن الاستقرار النقدي والمالي، خصوصا للمستثمرين الراغبين في ضخ رؤوس الأموال في ليبيا.

‏وأوضح واينر أن أبرز تلك التوصيات هو اعتماد ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط، واعتماد سعر مرن للصرف، وإصلاح البنية التحتية للكهرباء والغاز والمرافق الأساسية التي تضمن نجاح المشاريع الاستثمارية في قطاع الطاقة.

‏وأشار واينر إلى أن البعثة الأممية لعبت دورا محدودا في تسهيل الحوكمة الاقتصادية، لكنها لا تستطيع أن تكون جهة تنفيذية في السياسة المالية أو تنفيذ الميزانية أو الانضباط في الدفع أو إدارة سعر الصرف.

‏ولفت واينر، إلى وجود فجوة هيكلية بين الخطاب السياسي والواقع التجاري، مستبعدا أن يغير الدعم السياسي سلوك الاستثمار بدون أن تتغير الآليات الاقتصادية الأساسية.

‏واكد واينر أن انعدام اليقين بشأن الاستقرار السياسي على المدى الطويل يؤثر على القرارات الاستثمارية، إذ لا يعتمد التوازن العسكري الذي سمح باستمرار الإنتاج والتصدير على مؤسسات محلية قادرة على إنفاذ العقود أو حل النزاعات أو توفير الأمن، بل هو توازن مشروط، خارجي وقابل للتغيير.

‏ونبه واينر إلى أن أي تغيير جوهري في الوضع السياسي الداخلي لليبيا، أو في موقف الجهات الفاعلة الخارجية الرئيسية، ينذر بتهديد إنفاذ العقود وحماية الأصول.


‏وقال واينر إن التجربة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية تظهر مدى صعوبة ترجمة الإمكانات الهائلة التي تملكها في مجال النفط والغاز إلى تجربة ناجحة، ولو كانت الشركة المستثمرة من أكثر شركات النفط الدولية التزاما.

Exit mobile version