قال وزير المالية الليبي السابق، فرج بومطاري، إن بيانات التجارة الدولية الخاصة بليبيا تكشف عن وجود فجوة كبيرة بين إيرادات النفط الفعلية والأرقام المعلنة من قبل مصرف ليبيا المركزي خلال السنوات الأربع الماضية (2021، 2022، 2023، 2024)، تُقدَّر بنحو 200 مليار دينار
.
وأوضح بومطاري، في مداخلة مع قناة المسار، أن الأرقام المتوفرة لدى الجهات الرسمية في الدولة الليبية لا تتطابق مع بيانات التجارة الدولية، حيث تشير السجلات الرسمية إلى أن الدولة تسلّمت نحو 10 مليارات دولار فقط، في حين تُظهر بيانات التجارة الدولية أن العائدات الفعلية بلغت قرابة 20 مليار دولار.
وأكد أن حجم هذا الفارق الكبير لا يمكن تفسيره باعتباره ناتجًا عن فساد ملف مبادلة النفط الخام بالوقود فحسب بل يدلّ على تلاعب جهات خارجية ـ لا نعرفها بعدُ ـ تتلاعب بالأرقام وإيرادات النفط. باقتصاد البلاد، مؤكدا أنّ منظومة التتبّع التي طالب بها النائب_العام، ستكشف هذه الجهات وتوقف منظومة الفساد الكبرى في البلاد.
وشدد بومطاري على أن هذه الاختلالات تستوجب فتح تحقيقات موسعة لكشف حقيقة الفجوة وأسبابها، داعيًا الجهات الرقابية والنيابية إلى تحمل مسؤولياتها في تتبع مسارات الإيرادات النفطية، وتحديد المسؤوليات، بما يضمن الشفافية وحماية المال العام


