in

حول قرار منع تدريس الطب والهندسة بالجامعات الخاصة … !!!

 

لا أعرف دوافع وملابسات قرار وزير التعليم العالي بشأن حصر تدريس تخصصات الطب والصيدلة، للجامعات العامة ومنعه عن الجامعات الخاصة، لكني أعرف أن قرارا من هذا النوع لا يجب أن يكون ارتجاليا أو مفاجئا دون علم ومشاركة الأطراف المعنية.

وأعرف أن صنع القرار في التعليم هو عملية استراتيجية متعددة الأبعاد وليست إجراءً إدارياً فحسب:.

– فهل تمت دراسة ابعاد وتداعيات هذا القرار ؟

– هل تم حصر البدائل؟

– هل تمت مناقشته مع الجامعات الخاصة والتي وإن كان لنا مأخذ أو تحفظات عليها يجب من باب الإنصاف إعلامها بأوجه التقصير لديها ومنحها فترة من الزمن للتصحيح او الإغلاق؟

– هل تستطيع الجامعات الحكومية المزدحمة استيعاب الطلاب القادمين من الجامعات الخاصة؟ هل تم الاستعداد لاستقبالهم؟

– بعض الجامعات الخاصة استثمرت أموالا وأقامت بنى تحتية وأجرت تعاقدات مع مدرسين، وقرار منعها فجأة يهز الثقة بين المستثمر والحكومة، وسيقلل من فرص الاستثمار المحلي والدولي في قطاعات أخرى إن كانت الحكومة قادرة في قرار مفاجئ على إلغاء استثماراتها.

– هل تم التفكير في حلول بديلة كتشديد معايير الجودة أو أجراء امتحانات موحدة للممارسة المهنية؟
– هل تمت دراسة تجارب في دول أخرى وصلت لحلول ناجحة لمثل هذه المشاكل؟

الاسئلة كثيرة ولكنها كلها تنبع من فكرة واحدة …أن مسألة اتخاذ قرار في قطاع هام وحيوي كالتعليم وقرار يمس مصير الآلاف من الطلبة يجب أن يكون تشاركيا ومدروسا ويراعى مصالح الجميع.

فحتى إذا كانت هناك دوافع مشروعة وراء القرار (مثل رفع الجودة أو إعادة الهيكلة)، فإن طريقة التنفيذ والإعداد والتوقيت هي ما تحدد نجاحه أو فشله، وتحدد مدى قبول المجتمع والأطراف المعنية له.

السياق والشفافية والشراكة لا تقل أهمية عن مضمون القرار نفسه، خاصة عندما يتعلق الأمر بمستقبل أجيال وقطاعات حيوية للوطن

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

“بولس” يجدد دعم واشنطن لتنفيذ خارطة الطريق الأممية