in

نصية: خفض الدينار أو فرض ضرائب لن يعالج الأزمة طالما استمر الإنفاق المنفلت

 

قال عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية، إن المشكلة الاقتصادية في ليبيا لا تكمن في سعر الصرف، بل في الإنفاق العام المنفلت والسياسات التجارية العبثية، محذراً من تحميل المواطن كلفة الفساد وسوء الإدارة والانقسام السياسي.

وأوضح نصية، في منشور على صفحته الرسمية، أن رفع سعر الصرف أو فرض ضرائب استهلاكية جديدة لن يوقف النزيف المالي ولن يعالج الأزمة الاقتصادية، طالما استمر الإنفاق خارج أي سقف واقعي، واستمرت السياسات التجارية العشوائية، وتسربت إيرادات النفط خارج الدورة المستندية والمالية القانونية، في ظل ما وصفه بالصمت الرسمي المريب.

ودعا نصية إلى أن يبدأ الإصلاح الحقيقي بضبط الإنفاق العام وربطه حصراً بإيرادات النفط، ووضع موازنة استيرادية استرشادية واضحة، وتفعيل أدوات الرقابة من منح الاعتماد إلى وصول السلع للمستهلك.

وأضاف نصية أن الإصلاح يتطلب إعادة الالتزام الكامل بالدورة المالية لإيرادات النفط، وإصلاح ملف استيراد الوقود، وإعادة النظر في الهيكل الضريبي للدولة، بما يشمل ضريبة القيمة المضافة والتجارة الإلكترونية، إلى جانب توحيد مرتبات القطاع العام وفق قدرة الدولة.

وأكد نصية أن هذه الإجراءات ليست خياراً سياسياً، بل ضرورة وطنية عاجلة على المدى القصير والمتوسط، مشيراً إلى أن استقرار الاقتصاد على المدى الطويل يتطلب تنويع الإيرادات وتمكين القطاع الخاص، وإصلاح المؤسسة الوطنية للنفط لتكون صمام أمان للدولة.

وحذر نصية من أن سياسة تحميل المواطن تكلفة الفساد عبر سعر الصرف ستزيد من الاحتقان الاجتماعي وتآكل الثقة في الدولة، وتهدد بانهيار اقتصادي وسياسي متزامن.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

المغربي: “سيسيه” سيصل طرابلس قريبا لوضع روزنامة كاملة لاستحقاقات المنتخب