تم تخصيص أكثر من ربع مليار دولار، وبالضبط 253,765,971 دولارًا من إيرادات النفط لما قيل إنه استيراد هواتف محمولة، وهذا الرقم يعادل أكثر من 1.62 مليار دينار ليبي بسعر صرف 6.4.
وبالحساب الدولي، يعني ذلك دخول نحو 180–210 ألف هاتف آيفون إلى السوق.
أولًا: ماذا يعني “ربع مليار دولار” هواتف؟
السعر الدولي الرسمي لآيفون فئة Pro Max يدور حول 1,200–1,400 دولار، وقسمة بسيطة تقول إن المبلغ يغطي شراء:
* ≈ 211 ألف هاتف إذا كان السعر 1,199 دولارًا
* ≈ 181 ألف هاتف إذا كان السعر 1,399 دولارًا
أي أننا أمام ما بين 180 ألفًا إلى 210 آلاف هاتف ذكي.
ثانيًا: هذا يعني كم هاتفًا يوميًا؟
لو افترضنا أن هذه الكمية دخلت خلال سنة واحدة فقط:
* 500 إلى 630 هاتفًا يوميًا
* أي 20–26 هاتفًا في الساعة، على مدار 24 ساعة
سؤال بسيط:
هل لاحظ أحد هذا السيل من الهواتف؟
هل رأيناه في الجمارك؟ في المخازن؟ في السوق؟ في فواتير الضرائب؟
بل إن الأسعار أعلى بـ 60%!
ثالثًا: لوجستيًا… هل يمكن إخفاء ذلك؟
هذه الكمية تزن تقريبًا 130–150 طنًا.
تنقلها:
* طائرة شحن عملاقة واحدة أو اثنتان (Boeing 747F)
أو
* 3 إلى 4 حاويات بحرية (40 قدمًا)
هذا ليس “كرتونًا في شنطة”.
هذا حجم يترك أثرًا إداريًا، جمركيًا، ومحاسبيًا واضحًا.
رابعًا: الأرباح… وهنا بيت القصيد
سعر البيع القطاعي في ليبيا (حسب السوق):
* ≈ 2,070 – 2,400 دولار للهاتف
الفارق بين السعر الدولي وسعر البيع:
* ≈ 870 – 1,000 دولار ربح في الهاتف الواحد
نضربها في عدد الهواتف:
* أرباح محتملة تتجاوز 180 مليون دولار
* أي أكثر من مليار دينار ليبي أرباح في سوق الهواتف في 2025
(مفترض بضريبة دخل حوالي 200 مليون دينار، ولم تظهر في بند الضرائب)
نحن لا نتحدث عن تجارة عادية، بل نحن أمام:
* رقم ضخم
* سلعة غير استراتيجية
* أرباح هائلة
* وأثر فعلي شبه معدوم في السوق
وهذا يقود إلى سؤال مشروع:
هل دخلت هذه الهواتف أصلًا؟ أم أن “الهواتف” كانت مجرد بند على الورق؟
وأنت، عزيزي القارئ:
* كم تعرف شخصًا اشترى فعلًا “هاتفًا من هواتف الاعتمادات”؟
* وهل تظن حقًا أن 180–210 ألف آيفون دخلت السوق الليبي؟
والسؤال الأخطر:
هل من المنطقي أن نبيع النفط من الأرض بالدولار، ونستنزف الاحتياطي، وربما نضغط على الذهب، لشراء هواتف بقيمة تتجاوز ربع مليار دولار (أكثر من 1.62 مليار دينار ليبي)؟


