قال الخبير الاقتصادي والمحلل في السياسات الغذائية أوس رقص، إن إنفاق ليبيا على واردات القمح يتجاوز المتوسط العالمي بأكثر من 470%.
وأضاف رقص، في منشور على موقع فيسبوك، أن الفاتورة المنطقية لتغطية احتياجات الليبيين من القمح لا ينبغي أن تتجاوز 160 مليون دولار.
وأوضح أن ليبيا دفعت أكثر من 910 ملايين دولار أمريكي لاستيراد القمح، مشيرًا إلى وجود فارق يزيد على 750 مليون دولار.
ولفت رقص إلى أن هذا المستوى من الإنفاق لا يتناسب مع عدد سكان البلاد ولا مع معايير الاستهلاك المعترف بها دوليًا، واصفًا هذا الاستهلاك بأنه غير معقول اقتصاديًا وتغذويًا.
ويبلغ متوسط الاستهلاك العالمي للقمح نحو 67 كيلوغرامًا للفرد سنويًا، وفقًا للبيانات المرجعية العالمية.
وبناءً على هذا المعيار، فإن عددًا سكانيًا يقدَّر بنحو 8 ملايين نسمة يحتاج إلى حوالي 536 ألف طن من القمح سنويًا.
وتُقدَّر إجمالي فاتورة الاستيراد المطلوبة لتلبية هذا الطلب بنحو 160 مليون دولار، حتى في حال التسعير بسعر دولي مرتفع نسبيًا يبلغ 300 دولار للطن.
في المقابل، تشير السجلات الرسمية إلى أن متوسط استهلاك الفرد الليبي من القمح يصل إلى 380 كيلوغرامًا سنويًا، أي أكثر من خمسة أضعاف المعدل العالمي.
وتتراوح واردات القمح السنوية عادةً بين 1.3 و1.6 مليون طن، ويُوجَّه معظمها لدعم إنتاج الخبز المدعوم.

