تزامنت جلسة النواب المخصصة للاستماع لمحافظ المركزي مع ارتفاع ملحوظ في سعر صرف الدولار مقابل الدينار بعد أن تجاوز حاجز 9 دنانير.
وبينما تشهد البلاد أوضاعا اقتصادية صعبة يتساءل متابعون عن الأسباب وراء عدم حضور المحافظ لجلسة النواب، في حين يرى آخرون أن النواب يريدون جعل المحافظ كبش فداء لأزمة ليس هو طرفها الوحيد.
وبين هذا وذاك يبقى المواطن الضحية الأبرز للتدهور الاقتصادي الحالي.
لجنة فنية
مجلس النواب قرر، خلال جلسته الرسمية، تشكيل لجنة فنية للقاء المحافظ ونائبه ومجلس إدارة المصرف لمناقشة الأمور المطلوب الإجابة عنها أمام المجلس، ومنها نقص السيولة وسعر الصرف وتأخر المرتبات وكيفية معالجتها.
تأجيل الحضور
وجاء قرار النواب عقب طلب المحافظ تأجيل الحضور إلى الجلسة المُقبلة لأسباب مختلفة منها منحه وقتا للتجهيز لها.
ارتفاع الدولار
و بالتزامن مع جلسة النواب، شهدت السوق الموازية ارتفاع الدولار إلى 9 دنانير، بينما بلغ بسعر الصك 10.33 دنانير.
ردود متباينة
وشهدت جلسة النواب ردود فعل متباينة، حول أسباب تخلف المحافظ عن الحضور، إذ قال عضو المجلس بدر الدين النحيب، إن تشكيل لجنة للقاء المحافظ سينتج عنه صرفه النظر عن الحضوره، مقترحا استدعاءه للجلسة القادمة، واتخاذ إجراء ضده إن لم يحضر.
وأشار النحيب إلى ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازي وشح السيولة النقدية وغيرها من المشاكل التي تعانيها البلاد.
هزة وأزمة
في المقابل، قالت عضو مجلس النواب أسماء الخوجة، إن إقالة المحافظ في هذه المرحلة الحرجة ستعرّض المصرف لهزة والشعب لأزمة كبرى، وهذا أمر ليس بالسهل.
وأشارت الخوجة إلى أن هدف النواب هو إقالة المحافظ، وأن مطالبات تشكيل لجنة تعني السير على نفس خطوات إقالة نائب المحافظ السابق علي الحبري، معلنةً موافقتها على تشكيل لجنة من الخبراء وليس النواب.
أسئلة امتحان
وفي السياق ذاته، يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة مصراتة عبد الحميد الفضيل، أن ما حدث في جلسة النواب اليوم أشبه بتسريب أسئلة الامتحان.
ولفت الفضيل، في منشور على فيسبوك، إلى أن لسان حال النواب يقول: نحن، كمجلس نواب، وجهنا إليك الدعوة مرات عديدة دون استجابة، وأصبحت صورتنا أمام الرأي العام في “الحضيض” أرجوك احضر لتكتمل “المهزلة”.
“موظف لدى من؟”
ومن جهة أخرى، قالت المحامية ثريا الطويبي، إن المحافظ “رفض” دعوة مجلس النواب لاستجوابه للمرة الثانية بخصوص الوضع الاقتصادي، على الرغم من تفرغه إذا كانت الدعوة خارجية، حسب قولها.
وتساءلت الطويبي مستنكرةً، في منشور على فيسبوك، هل يعدّ المحافظ موظفا لدى الدولة الليبية أو لدى قوى أجنبية؟! وفق قولها.
وكان مجلس النواب قد وافق في أكتوبر 2024، على تسمية ناجي عيسى محافظا جديدا لمصرف ليبيا المركزي، ومرعي البرعصي نائبا له.


