أكدت كتلة التوافق الوطني بالمجلس الأعلى للدولة رفضها القاطع للإجراءات الأحادية الصادرة عن مجلس النواب، لما تمثله من تجاوز واضح لمبدأ الشراكة السياسية المنصوص عليه في الاتفاق السياسي.
وأعربت الكتلة في بيان لها عن رفضها لأي خطوات أحادية قد يُقدم عليها المجلس الأعلى للدولة في المسار ذاته، بما في ذلك ما يُتداول بشأن انتخاب مجلس إدارة أو رئيس للمفوضية، دون وجود سند دستوري أو قانوني واضح، ودون توافق وطني جامع.
وأوضحت الكتلة أن كلا المجلسين، ووفق هذا النهج، قد انزلقا إلى مربع التأزيم بدلًا من الاضطلاع بدورهما المفترض في إنهاء الأزمة، وأصبحا بقصد أو دون قصد أدوات تُستخدم من قبل السلطات الواقعية شرقًا وغربًا، بما يخدم تكريس الانقسام لا معالجته، ويُعيد إنتاج مشاهد الفشل والتشظي التي عرفتها البلاد في مراحل سابقة.
وفي سياق متصل، أشارت الكتلة إلى أن الاستمرار في هذه السياسات، رغم تجاوز المدد الزمنية التي حددتها البعثة، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والتحديات الأمنية الخطيرة، يُعد استخفافًا بمعاناة المواطن الليبي، وإضرارًا مباشرًا بفرص الاستقرار، ويقوّض أي أمل حقيقي في الوصول إلى انتخابات نزيهة تُنهي المراحل الانتقالية.
ودعت الكتلة إلى الوقف الفوري لكافة الإجراءات الأحادية من كلا المجلسين، والعودة الجادة إلى مسار التوافق السياسي الحقيقي، والعمل على بلورة مسار وطني بديل، توافقي وشامل، يُفضي إلى حل جذري للأزمة ويضع مصلحة ليبيا فوق الحسابات الضيقة.


