حذّر مشروع منظمة “إناكت”، المدعوم من الاتحاد الأوروبي، من تدهور متزايد الوضع الأمني جنوب ليبيا، خصوصا في المثلث الحدودي مع النيجر وتشاد، نتيجة تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة والمرتزقة في المنطقة.
وأوضح المشروع، وهو مبادرة مشتركة بين الإنتربول والاتحاد الأفريقي ومعهد الدراسات الأمنية، يستهدف مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، أن حملة قوات حفتر الأخيرة ضد المقاتلين الأجانب أدت إلى دفع عدد من شبكات تهريب الوقود والبشر إلى تغيير مساراتها نحو مدن مثل سبها وأوباري أو نحو طرق ثانوية أكثر سرية.
ونبّه التقرير إلى أن انتشار الجماعات المسلحة عبر الحدود، قد يهدد استقرار ليبيا والدول المجاورة ويزيد من احتمالات اندلاع اشتباكات جديدة في المنطقة.
وقالت المنظمة إن الوضع لا يزال متقلبًا، فمن جهة، تُنذر “العلاقة العدائية” بين قوات حفتر وشبكات التهريب بتأجيج توترات قبلية جديدة في فزان، ومن جهة أخرى، قد يَجُرّ تزايد الجماعات المسلحة والمرتزقة في المثلث الحدودي المنطقة إلى دوامة عنف أوسع نطاقًا.
ويخلص التقرير الذي نشرته وكالة نوفا الايطالية، إلى أن استمرار التوترات قد يزيد من وتيرة الاشتباكات المسلحة، التي تشمل أيضًا جهات فاعلة عبر الحدود ومرتزقة نشطين بالفعل في المنطقة.
وتمثل هذه الديناميكية، وفقًا لمنظمة “إناكت”، أحد أهم العوامل الحاسمة لاستقرار جنوب ليبيا والدول المجاورة.

