قال رئيس المجلس الأعلى للدولة “خالد المشري”، إن توحيد مؤسسة النفط كان صفقة بين قوة الأمر الواقع الموجودة شرقاً وغرباً، وذلك لتقسيم ثروة ليبيا.
وأضاف المشري، في كلمة أمام مؤتمر نظمه مجلس العلاقات الأمريكية – الليبية في واشنطن، أن المؤسسة تدير، بشكل شبه رسمي، صفقات بين عائلتي حفتر والدبيبة شرقاً وغرباً، ضاربا المثل بشركة أركنو التابعة لصدام حفتر، مضيفا أنها أصبحت فجأة بين يوم وليلة مسيطرة على قطاع الإنتاج والتوزيع.
وأضاف المشري، أن إصلاح هذا الضرر الذي طال سيحتاج إلى عقود، مشيرا إلى أن المؤسسة ابتدعت أسلوبا جديدا يسمى بالمبادلة، أي عدم إدخال الإيرادات النفطية إلى حساب الخزانة العامة، مؤكدا أنها وسيلة للسيطرة على أموال النفط وإدارتها بطريقة ينتفع بها أفراد وليس الدولة الليبية.
وفي سياق متصل، تطرق المشري إلى مشكلة العملة التي طبعت دون رصيد في المنطقة الشرقية في فترة انقسام المصرف المركزي، موضحا أنها باتت شرعية ودخلت في المنظومة الاقتصادية وولدت حالة تضخم غير عادية وتسببت في مشكلة عند المصارف التي غطت هذه العملة بسندات محلية وأصبحت دينا عاما متضخما ومجهولا.
وذكر المشري أنه بعد السيطرة على المركزي وإدارته بطريقة غير رشيدة وغير شفافة، التجأت ما وصفها بقوة الأمر الواقع، إلى استغلال الشركات العامة التي ربما حققت أرباحا في تاريخ طويل مثل شركات الإتصالات والمؤسسة الليبية للاستثمار التي من خلالها يجري تمويل أنشطة الحكومتين، قائلا “واستيقظ الليبيون يوما ما ليجدوا أن هذه شركات الاتصالات والاستثمار الخارجية أصبحت بالسالب وسنعاني منها لعقود”.
وفي سياق متصل، بين المشري أن اتفاق” جنيف ” الذي جاء بالمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة حدد صلاحيات الحكومة، وأنه لا يمكن لها أن تدخل في اتفاقات بعيدة المدى وطويلة المدى تؤثر على الإنتاج النفطي والاقتصاد أو على العلاقات مع الدول الأخرى، “إلا أننا رأينا هذه الحكومة التي نتجت عن هذا الإتفاق تقوم بإجراء مخالف بمحاولتها منح شركات حق استثمار الحقل NC7”.يا