بينما تُشعل ماكينات الدعاية حربًا إعلامية بين الدبيبة وحفتر، يقتسم الطرفان خيرات البلاد خلف الكواليس وكأنهم شركاء في شركة خاصة، لا حكّام لدولة! يتصايحون أمام الناس وكأن بينهم عداء، بينما تجري التفاهمات في الخفاء على تقسيم الثروة وكأنها غنيمة حرب!
أخطر ما في الأمر أن النفط، شريان حياة الليبيين، لم يعد يُباع عبر القنوات الرسمية للدولة، بل يُهرّب عبر شركة خاصة اسمها “أركنو”، لتصبّ عائداته في حسابات مجهولة، بعيدًا عن أعين الشعب. المؤسسة الوطنية للنفط، الجهة الشرعية الوحيدة المسؤولة عن بيع النفط الليبي، تُهمّش لصالح شركات تعمل في الخفاء، وكأن البلاد مزرعة خاصة يتقاسمها حفنة من الفاسدين.
بيع النفط خارج إطار الدولة يعني :
نهب ثروات الليبيين لصالح مافيات السلطة.
فقدان السيطرة على أهم مورد اقتصادي للبلاد.
استمرار الفساد وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
إذا كان الصراع بينهما حقيقيًا، فليُوقف أحدهما الآخر عن هذه الجريمة! لكن الحقيقة أن الخلافات أمام الكاميرا، والتفاهمات تحت الطاولة.. أما قوت الليبيين، فيُباع عبر “أركنو” لصالحهم، لا لصالح الوطن!
الكاتب
الناشط السياسي عبد المجيد العويتي