Menu
in

إغلاق منظومة بيع النقد الأجنبي.. ما الأسباب؟ وكيف سيؤثر في الأوضاع الاقتصادية للبلاد؟

قرار مفاجي من المصرف المركزي بإغلاق منظومة بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية وسط استمرار ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازي وشكاوى المواطنين المتكررة من آلية الحصول على مخصصاتهم من العملات الأجنبية، وهو ما يفتح باب التساؤلات عن أسباب وتداعيات هذا القرار على الاقتصاد والمواطن.

إغلاق المنظومة
المصرف المركزي أعلن عبر نافذة التسجيل بمنظومة بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية،
إغلاق المنظومة إلى 31 من مارس الجاري، مشيرا إلى حجز الحصة المخصصة لكافة المصارف التجارية لشهر مارس مارس.

إذلال للمواطنين
عضو اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة علي السويح، قال في تصريح للرائد ، إن اغلاق المنظومة يعد إذلالا للمواطنين، مضيفا أن المشكلة تكمن فيمن يتحكم في منظومة حجز النقد الأجنبي.

عبث وتلاعب
أما الخبير المصرفي والاقتصادي إبراهيم الحداد، فعدّ إغلاق المنظومة عبثا وتلاعبا بمشاعر المواطنين، مشيرا في تصريح للرائد إلى أنها ستفاقم حدة الأزمة الاقتصادية والنقدية في البلاد، وتزيد في ارتفاع سعر الدولار ويولد مخاوف لدى التجار والمواطنين.

قرار جيد
في حين يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة مصراتة مختار الجديد، أن قرار قفل منظومة الحجز في المصرف المركزي حتى نهاية شهر مارس، جيد، من ناحيتين.

وأوضح، وفق صفحته على الفيسبوك، أن الناحية الأولى هي وجود تحسن في أداء المنظومة لدرجة أن مخصصات شهر مارس قد نفدت في ثلاثة أيام، أما الثانية فهي أن ما حُجز يتجاوز النصف مليار دولار وهذه القيمة ستدخل السوق الموازي خلال الأيام القادمة بشكل متتالي وتؤثر بشكل إيجابي على سعر الصرف.

زيادة الإنفاق

ويأتي إغلاق المنظومة غير المتوقع وسط تخوفات كما يبدو من استنزاف احتياطات النقد الأجنبي دون تحقيق غرضها في تهدئة سعر الصرف.

فقد قال محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، في الـ 27 فبراير، إن استمرار الحكومة في زيادة مستوى الإنفاق العام بشكل ملحوظ وبلوغه مستوى 165 مليار دينار عام 2023 ووجود إنفاق موازٍ مجهول المصدر؛ أسهم في ارتفاع حجم الطلب على النقد الأجنبي على الرغم من زيادة المصرف المركزي حجم العرض بمقدار 5 مليارات دولار مقارنة بعام 2022.

تزوير العملة
ومن جانب آخر، عزا المركزي استمرار تذبذب سعر صرف الدينار إلى تزوير العملة من فئة 50 دينار عبر شبكات غير قانونية تعمل على سحب المعروض من النقد الأجنبي وضرب الدينار الليبي.

و أعلن المركزي، في رسالة وجهها إلى أعضاء اللجنة المالية بمجلس النواب، في الـ 25 من فبراير، نيته سحب فئة 50 دينارا بمختلف إصداراتها من التداول خوفا من ارتفاع معدلات التزوير واستمرارها واتساع نطاق تداولها، وتعذر تمييز الموظفين لها.

وكشف المركزي وجود ثلاثة إصدارات متداولة في الأسواق من فئة 50 دينارا، فئة صادرة عن المصرف المركزي بطرابلس، وثانية عن مركزي بنغازي، وثالثة مجهولة المصدر.

سقف شهري

وفي قرار يعد الأول من نوعه اعتمد المصرف المركزي مخصصات محددة سلفا لا يتجاوزها لكل شهر من مبيعات النقد الأجنبي للأغراض الشخصية، مما يعكس استمرار تخوفه من استنزاف العملة الصعبة.

دراسة حجم الطلب

وكان المركزي قد أشار إلى هذا الإجراء، في رسالة سابقة في الـ 20 من فبراير الماضي، عندما أعلن تشكيل لجنة لدراسة حجم الطلب على النقد الأجنبي والموافقة على طلبات المصارف من اعتمادات وأغراض شخصية، ويشمل ذلك طلبات الجهات العامة، وذلك ما يعني بالضرورة إخضاع طلبات الجهات الحكومية العامة من النقد الأجنبي لشرط تحقيق التوازن بين حجم الطلب وحجم الإيرادات المتاحة.

وأشار المركزي، حينذاك، إلى أن تشكيل اللجنة جاء بناء على مذكرة عرضها نائب المحافظ مرعي البرعصي برئاسة مدير الرقابة على المصارف وخمسة أعضاء بينهم مديرا الحسابات في بنغازي وطرابلس.

وأطلق المركزي، في الـ 2 من فبراير، منصة حجز لشراء النقد الأجنبي للأغراض الشخصية بقيمة 4 آلاف دولار أو ما يعادله من العملات الأخرى كحد أقصى، مانحا المصارف صلاحية البت في طلبات بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية عن طريق الرقم الوطني لكل مواطن ليبي يبلغ من العمر 18 عامًا فما فوق بعد استيفاء المتطلبات الواردة بمنصة حجز العملة الأجنبية للأغراض الشخصية.

Exit mobile version