Menu
in

محاكاة الدبيبة لإجراء الانتخابات في كامل التراب الليبي تصطدم بواقع التنفيذ

كانت المهمة الرئيسية لحكومة الدبيبة الإشراف على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر 2021 وفق الاتفاق السياسي الليبي الموقع في جنيف، ولكن حكومة الدبيبة فشلت في هذه المهمة مع انتهاء ولايتها في نفس التاريخ .

ورغم تعهد الدبيبة بعدم الترشح للسباق الرئاسي إلا أنه لم يلتزم بتعهده الذي قطعه على نفسه عند اختياره على رأس السلطة التنفيذية في اجتماع جنيف ما تسبب في خلق جدل عميق في الأوساط السياسية والاجتماعية والعسكرية، كما وصفتها المبعوثة الأممية السابقة ستيفاني وليامز في مقال نشر مؤخرا عن الوضع السياسي في ليبيا الأمر الذي كان أحد أسباب فشل إجراء الانتخابات في موعدها المقرر بعد إعلان المفوضية العليا للانتخابات حالة القوة القاهرة أيضا.

أعلنت وزارة الداخلية في حكومتة الدبيبة حينها عدم قدرتها على تأمين الانتخابات خاصة بعد ترشح سيف القذافي للانتخابات الرئاسية.

وعقب فشل الدبيبة في قيادة البلاد نحو إجراء الانتخابات اختار مجلس النواب في فبراير الماضي حكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا لقيادة المرحلة إلا أن الدبيبة رفض مرارا تسليم السلطة سليما وأعلن عما أسماه “خطة عودة الأمانة” في فبراير والتي تتضمن إجراؤها في يونيو 2022، وهو ما لم يتحقق أيضا.

الدبيبة عاد قبل أيام للترويج عن قدرته على تأمين وإجراء الانتخابات في كامل التراب الليبي رغم اغن حكومته لا يمتد نفوذها إلا على طرابلس وبعض المدن الغربية.

وقدم الدبيبة ما أسماه “عملية محاكاة لإجراء الانتخابات في كل أنحاء البلاد”

لكن هل يستطيع الدبيبة فعلا إجراؤها؟ وهل يعني ما يقول؟

المحلل السياسي على أبوزيد، قال إن تصريحات الدبيبة وما يحاول ادعاءه بخصوص الانتخابات يكذبه الواقع، فأولا ترشحه للانتخابات، وهو على رأس الحكومة أحد أبرز أسباب فشلها سابقا.

وأضاف أبوزيد، في تصريح للرائد، أنه لا يمكن قبول أن يتولى تأمينها مترشح، ثم فقدانه السيطرة على ثلثي الجغرافية الليبية يجعل من عملية محاكاة الانتخابات وهما لا يمكن تطبيقه، إضافة إلى أن وزارة داخليته اليوم لا يوجد لها وزير يتولى مهامها بشكل كامل الصلاحيات، وهو ما يكشف حقيقة ما تعانيه هذه الحكومة التي يعتبر رحيلها أولى الخطوات للعبور نحو الانتخابات.

بدوره اعتبر المحلل السياسي السنوسي إسماعيل، إنه وبدون توحيد السلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة والمؤسسات السيادية يصعب تخيل عملية انتخابية نزيهة ذات مصداقية والأمر يتعدى الشكل والتنظير للجوهر والواقع. وأضاف السنوسي، في تصريح للرائد، أن جوهر العملية الانتخابية هو انتخابات في دولة مستقرة تحت إشراف مؤسسات تنفيذية موحدة، مشيرا إلى أن الواقع الانقسام السياسي الحالي، لاسيما الحكومي، لا يسمح بإجراء انتخابات شاملة ذات مصداقية يُعترف بها لاحقا الجميع

Exit mobile version