in

جريمة قتل المهاجرين في صبراتة..  تنديد دولي ومحلي يقابله صمت حكومة الدبيبة

في حادثة جديدة ضمن مأساة المهاجرين غير القانونيين المتكررة في ليبيا قتل الجمعة الماضية 15 مهاجرا على شاطي مدينة صبراتة؛ نتيجة اشتباكات مسلحة بين المهربين في المنطقة.

لتتوالى ردود الفعل المحلية والدولية المنددة بهذه الجريمة النكراء، في حين لا تزال حكومة الدبيبة تلتزم الصمت وتكتفي بالمشاهدة في وقت تتصاعد فيه المطالبات بسرعة التحقيق والكشف عن المتورطين في الجريمة.

وعلى الرغم من الصدمة التي أثارتها الحادثة إلا أن حكومة الدبيبة لم تصدر أي تعليق رسمي بشأنها رغم المطالبات الدولية المتكررة حول ضرورة إجراء تحقيق فوري وتحديد المسؤولين عن الجريمة بحق المهاجرين في صبراتة صباح الجمعة الماضي بعد استهدافهم بنيران المهربين، ووجدت جثثهم متفحمة داخل قارب، وفقا للهلال الأحمر الليبي.

وزارة الشؤون الاجتماعية بالحكومة الليبية نددت بالجريمة، واصفة الحادثة بالجريمة البشعة التي تنبذها كل الأعراف والتقاليد الاجتماعية، وتتنافى مع أخلاق المجتمع الليبي، داعية الداخلية في الحكومة الليبية بمحاسبة المتورطين في الحادثة.

في المقابل طالبت رئيسة لجنة سياسات الهجرة في مجلس النواب ربيعة أبوراس، النائب العام بتحريك دعوى عاجلة في حادثة قتل المهاجرين غير الشرعيين في مدينة صبراتة.

ودعت أبوراس النائب العام إلى “ضرورة الكشف عن المتسببين في جريمة صبراتة البشعة التي لا تمثل أخلاق الشعب الليبي”، مطالبة الشركاء الدوليين بالتعاون في مراقبة الحدود المشتركة مع ليبيا في البر والبحر، ومحاربة عصابات تهريب البشر في أفريقيا وليبيا وأوروبا.

دوليا عبرت الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والاتحاد الأوربي في بيانات منفصلة عن استنكارها الشديد لحادثة القتل الشنيع لـ 15 مهاجرا بالقرب من مدينة صبراتة، مطالبة الجهات المختصة وعلى رأسها حكومة الدبيبة بتحديد الجناة.

اما بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا فقالت إن عمليات القتل الأخيرة التي استهدفت المهاجربن العزل تؤكد الحاجة الملحة إلى أهمية الاستقرار في ليبيا وتعزيز المساءلة القانونية، بما في ذلك توفير الحماية للمهاجرين وطالبي اللجوء في البلاد.

إلى ذلك اعتبرت المنظمة الدولية للهجرة الحادثة مثالا صارخا على نقص الحماية التي يواجهها المهاجرون في ليبيا والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان التي ترتكبها شبكات إجرامية قوية، وطلبت من السلطات الليبية ضمان إجراء تحقيق سريع ومستقل ازاء وضع المهاجرين واستغلالهم من قبل مهربي البشر.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة فإن ما يقارب 14 ألفا من المهاجرين أعيدوا إلى ليبيا العام الجاري بعد مغادرتهم سواحل ليبيا نحو أوروبا أغلبهم أنقذ في عرض المتوسط أو وصل بالفعل إلى سواحل إيطاليا عن طريق قوارب متهالكة في الغالب، يتم وضعهم فيها من قبل المهرين وتجار البشر في مدن صبراتة وزوارة والخمس وشواطئ درنة في شرق البلاد.

وتمتد شبكات تهريب البشر المعقدة من سواحل ليبيا إلى إيطاليا ومالطا وتربتط بشبكات أخرى أبرزها في الجنوب الليبي تبدا من مرزق وسبها مرورا ببني وليد، ثم توزع بعد ذلك على مناطق الساحل الليبي، بينما توجد شبكات أخرى تبدأ من الكفرة والجفرة إلى أجدابيا ثم السواحل الشرقية للبلاد.

وكثيرا ما تتورط أجهزة أمنية في مساعدة المهربين أو تهريب المهاجرين حيث تؤكد تقارير الأمم المتحدة مسؤولية بعض أفراد الأجهزة الأمنية في تقديم المساعدة للمهربين أو التورط المباشر في الاتجار بالبشر.

‏تعليم سوق الجمعة: وصلنا %8 من الكتب الدراسية ونعاني من الازدحام

الشهادة الثانوية أولى خطوات النجاح نحو المستقبل.. كاريكاتير