in

لجنة 5+5 تعلن خطة جديدة لإعادة المرتزقة الأفارقة إلى بلدانهم … وعقبات تنتظرها

منذ نجاحهم في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بجنيف في الـ23 أكتوبر 2020، لا تزال اجتماعات لجنة 5+5 مستمرة إلى هذه اللحظة إضافة الى الدعم الدولي لعملها.

وعلى الرغم من إعلانها موافقة  دول الجوار المتمثلة في السودان وتشاد والنيجر على آلية لسحب مرتزقتها في ليبيا إلا أن هذه الخطوة تواجه العديد من العقبات في طريقها

جهود 5+5

اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 كشفت في الـ 25 من نوفمبر الجاري عقب اختتام اجتماعاتها  في تونس عن استعداد ممثلي الاتحاد الإفريقي التام للتنسيق والتعاون الذي يكفل خروج كافة المقاتلين الذين يتبعون دول الاتحاد الأفريقي بكافة تصنيفاتهم من الأراضي الليبية مع ضمان استقبال بلدانهم لهم، وكذلك التنسيق لضمان عدم عودتهم مجددًا إلى الأراضي الليبية وعدم زعزعة استقرار أي من دول الجوار وفق بيان لها.

وكانت اللجنة قد التقت خلال اجتماعها بالقاهرة في الأول من نوفمبر الجاري بممثلين عن دول الجوار السودان وتشاد والنيجر وتوصلت لوضع آلية للتواصل والتنسيق لغرض خروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية

مبالغ مالية

وفي هذا السياق تبرز عدة صعوبات لتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه في اجتماعات 5+5، ومن ذلك أن بعض المرتزقة يطالب حفتر بدفع مبالغ مالية وعدهم بها نظير مشاركتهم في حرب طرابلس الأخيرة

راديو فرنسا الدولي كشف في مايو الماضي أن المرتزقة التشاديين  التابعين لحفتر يرفضون مغادرة مدينتي سرت والجفرة إلى مناطق في الجنوب الغربي مثل سبها والمناطق المحيطة بها، ويطالبون بدفع رواتبهم أو استبدالها بأسلحة ثقيلة.

وقال الموقع نقلا عن مصادر أمنية مقربة من حفتر إن المرتزقة الجنجويد طالبوا بتعويضات مقابل مشاركتهم في الحروب مع حفتر لا سيما حرب طرابلس وتأمين الحقول النفطية

لا سلطة لدولهم عليهم

أما وزيرة الخارجية فالسودان  “مريم الصادق المهدي” فقالت في الـ23 من أكتوبر الماضي لـ وكالة أنباء عموم أفريقيا “بانابريس” أن المرتزقة السودانيين في ليبيا ينقسمون إلى نوعين “الأول وهم الأقل عددا، وقعوا مع حكومة السودان على اتفاق جوبا للسلام وهم ملتزمون به، وسيتم إطلاق برنامج كامل لإعادة دمجهم في المجتمع وتسريحهم، أما النوع الثاني فهم مجموعة كبيرة العدد ليس لها أي علاقة على المستوى الرسمي بالحكومة السودانية وليس لنا أي سلطان عليهم

استفادة مادية

أما البعض الآخر من المرتزقة مستفيد ماليا بشكل كبير من شبكات التهريب عبر الحدود للسلاح والوقود والمخدرات، ولا يريد التخلي عنها بسهولة فقد نقلت كالة نوفا الإيطالية في مايو الماضي عن نشطاء سياسيين بمدينة مرزق أن المرتزقة من السودان والنيجر وتشاد هم هناك منذ 2011 وينشطون في مجال التهريب ويعتبر المصدر الأساسي لتمويلهم

تقارير الأمم المتحدة

كشف تقرير خبراء الأمم المتحدة المتعلق ليبيا في نوفمبر 2019 أن خمس مجموعات سودانية وأربع مجموعات تشادية لديها مقاتلون يستخدمون كمرتزقة في ليبيا،  حيث إن فصائل جيش تحرير السودان – فصيل عبد الواحد مع 200 مقاتل، وجيش تحرير السودان- مني ميناوي مع 300 مقاتل، وتجمع قوات تحرير السودان مع 500 إلى 700 مقاتل يعملون لصالح حفتر.

وأضاف التقرير أن ألف جندي سوداني من قوات الدعم السريع جرى نشرهم في ليبيا في 25 يوليو 2019 بأمر من الفريق أول محمد حمدان دقلو الشهير باسم حميدتي

أبرز العقبات أمام عودة المرتزقة الأفارقة لبلدانهم

ليبيا «عرجون فل» لا يذبل