in

فاتكم القطار..!!

لا أدري في حقيقة الأمر أي حالٍ وصل لها العجوز الباسكي “خافيير كليمنتي” وقت توليه تدريب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم للولاية الثانية، فالرجل السبعيني حتى وإن حقق ما لم يحققه أقرانه من قبل بالفوز في أولى مباراتي التصفيات المونديالية واعتلائه صدارة المجموعة، وهو ما توهم به البعض أن منتخبنا بخير، إلا أنهما فوزان مبتوران بلا إقناع ولا إمتاع، وكما يقال الفوز يغطي على العيوب، ناهيك عن عودته لتدريب المنتخب مرة أخرى بعد كساده لـ 6 سنوات تقريبا.

الأداء الجماعي لرفاق القائد “علي سلامة” لم يرضنا بشكل كلي، وعن نفسي لم يتبدد الخوف لدي ولا التوجس، كما هيأت نفسي لانتكاسة قريبة، وأمرٍ جلل في قادم الجولات، وسأتقبل كل ذلك بصدر رحب، فمنظومة لعب منتخبنا برزت فيها اختلالات شتى، وهو ما أكد بأن “كليمنتي” أفلس تكتيكياً وفنياً حتى وإن جاءنا من خلف البحار بشعره الأشقر وتقاسيم وجهه الحادة، وتاريخه المحترم في بلاده “لاروخا”.

هناك مدربون تحميهم نتائجهم و”كليمنتي” هو أحد أولئك، فالعجوز الإسباني وجد صعوبة كبيرة في بلورة أفكاره الفنية والتكتيكية وفق ما يملكه من أدوات وترجمتها للخروج بصورة أفضل ولو شكلياً.

ولكن في ذات السياق.. كيف للأداء الجماعي أن يتطور للأحسن، والوجوه واحدة تتكرر عند كل استحقاق أو اختبار؟

كيف لنا نسيان الخيبات، وهذا الجيل من اللاعبين ظلّ لعامين ونيف يبحث عن تحقيق فوزٍ واحد في مباراة رسمية؟ كيف ذلك؟

الخسارة أصبحت عادة والعادة باتت متلازمة للأسف الشديد..

هذا الجيل من اللاعبين هو جيل انهزامي حتى وإن توافر على لاعبين مهرة بقيمة فنية شُهد لهم بالكفاءة، بعضهم يلعب في أوروبا والآخر بقميص أعتى فرق الجوار، إلا أنهم فشلوا في رسم البسمة على مُحيّا الليبيين رغم العشم الكبير بعد الفوز على الغابون في بنغازي وأنغولا في أنغولا، لكن السقوط المدوي جاء على يد الفراعنة.

كان الأجدى بـ”كليمنتي” تغيير بعض الأسماء واستبدالها بآخرين، فضخ دماء جديدة في الجسد الرياضي الكروي لمنتخبنا ربما يجعل كامل المجموعة تستفيق من سباتها العميق وتحاول أن تبصم على تواجد مشرف. 

يا سادة لنحكي بمنطقية تامة وشفافية مطلقة؛ النجاح في عالم الرياضة وتحديداً في كرة القدم يحتاج لاستقرار وللكثير من سنوات الصبر، يحتاج لقاعدة بناء بأساس متين ومتماسك، وهذا ما لم نتحصل عليه منذ زمنٍ غابر.

فاتكم القطار.. يا من توليتم أمر كرتنا، فليس منكم رجاءٌ لتطوير أو بناء لمستقبل أو تصحيح لمسار.. فقط ما يمكن أن تُحترموا لأجله هو رحيلكم جماعياً، إن كنتم فعلاً تمتلكون ثقافة الاستقالة والاعتراف بفشلكم، “من باب الاعتراف بالحق فضيلة”.

قرارات المنح والمساعدات الحكومية.. آمال للمواطن وتخوفات من التضخم

انتشال 25 جثة من 5 مواقع بمكب ترهونة العام